السبت , يوليو 18 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / الزيدي إلى واشنطن الاربعاء: ملفات بارزة على الطاولة … فتح باب الاستثمار في قطاع الكهرباء- والنفط والغاز- والاتصالات والبنى التحتية

الزيدي إلى واشنطن الاربعاء: ملفات بارزة على الطاولة … فتح باب الاستثمار في قطاع الكهرباء- والنفط والغاز- والاتصالات والبنى التحتية

المشرق – خاص

ترتبط زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي المرتقبة في منتصف الأسبوع الحالي الى واشنطن  بجملة ملفات يصفها مسؤولون في بغداد بالخطيرة والمفصلية، حيث يتولى فريق استشاري عراقي خاص إعداد وتجهيز الملفات التي ستطرح هناك، وعلى رأسها سلاح الفصائل وإنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، المقرر في نهاية أيلول المقبل، ودخول الشركات الأميركية للعراق.

ووفقا لمعلومات حصرية فإن رئيس الوزراء يغادر بغداد يوم الأربعاء المقبل الموافق 15 تموز الجاري، على رأس وفد كبير يتضمن وزراء وقادة أمنيين وعسكريين، ورجال أعمال عراقيين. وسهلت السفارة الأميركية في بغداد منح التأشيرات لغالبية أعضاء الوفد العراقي الذين طلب مكتب الزيدي تصاريح دخول لهم إلى الولايات المتحدة. كما سيسبق ذهاب الوفد الذي يرأسه الزيدي سفر وزير الخارجية فؤاد حسين إلى واشنطن، حيث سيعقد اجتماعات مختلفة مع مسؤولين في وزارات الخزانة والخارجية والدفاع، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص توم برّاك.

وتأتي الزيارة في توقيت استثنائي يمر به العراق، في ظل ضغوط متزايدة تواجهها الحكومة على أكثر من صعيد، في مقدمتها الأزمة المالية نتيجة إغلاق مضيق هرمز ووقف شحنات النفط العراقي المصدر للعالم، وملف الفصائل المسلحة، والحملة الحالية لمكافحة الفساد التي تصطدم بشبكات نفوذ سياسية واقتصادية متجذرة داخل مؤسسات الدولة.

وقالت مصادر حكومية إن العراق سيعرض اعتماد حساب مالي بالشراكة مع الولايات المتحدة، يعتمد على جزء من عائدات النفط العراقية، وبناء خطط تمويل من خلاله لشركات أميركية تعمل بمجال البنى التحتية والإنشاءات والصناعات المختلفة، إلى جانب فتح الباب أمام الشركات الأميركية في قطاع الكهرباء، والنفط والغاز، والاتصالات، والبنى التحتية، والتجهيزات العسكرية للقوات العراقية النظامية، إضافة إلى الاستعانة بشركات مالية أميركية في تطوير القطاع البنكي والمصارف، وإنشاء نظام دفع إلكتروني متطور بالعراق، ونظام مراجعة وتدقيق مالي يسهم في الكشف عن ملفات الفساد الداخلي.

وعلى الجانب الآخر، أفاد مسؤول بارز بالحكومة بأن الإدارة الأميركية ستطرح عدة ملفات، أبرزها تفكيك الفصائل المسلحة، وسحب سلاحها النوعي، وإنهاء سيطرتها على المناطق، ووقف أنشطتها الاقتصادية، ومنع تهديدها دول الجوار، وتسريع مشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج العربي، ومشروع تصدير النفط عبر ميناء بانياس السوري.    “.

من جهته، قال الناشط السياسي مجاشع التميمي إن “زيارة الزيدي ستكون من أهم الزيارات منذ سنوات، لأنها ستبحث إعادة صياغة العلاقة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن”. وأضاف أنه “من المتوقع أن تركز الإدارة الأميركية على تعزيز سيادة الدولة العراقية، وحصر السلاح بيد الدولة، وتوفير بيئة أكثر استقرارا للشركات الأميركية، بما يجعل الزيارة محطة مفصلية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

أما المستشار الحكومي السابق نبيل العزاوي فقال إن الزيارة “ستؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والاستثمار والتنمية المستدامة”، مبينا أن “سخونة الأحداث في المنطقة تفرض على صانع القرار العراقي تجنيب البلاد أي تطورات أو أحداث محتملة، الأمر الذي يتطلب مد الشراكات الفعلية مع الولايات المتحدة، التي لا تزال متحكمة بالعديد من الملفات، من بينها الأموال والسلاح”. وأضاف أن “الوقت قد حان لفض حالة الاشتباك القائمة وعدم وضوح الرؤية، إذ لا يوجد حتى الآن تعريف واضح يحدد طبيعة العلاقة بين الجانبين.

  وختم المستشار الحكومي السابق بأن “هناك إجماعاً على وجود فرصة ذهبية تمثلها هذه الزيارة، وأن انعكاساتها الإيجابية قد تمتد إلى مجمل الوضع العراقي”. وبالمثل، يرى الخبير في الشؤون الاستراتيجية علي ناصر أن “زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة تمثل تحركاً مهماً جداً لبناء علاقات خارجية قوية، ولضمان توازن العلاقات مع الولايات المتحدة من عدة نواح مهمة، وفي مقدمتها الملف الأمني”. وقال ناصر إن “هناك عدة مشاريع مهمة مطروحة، من بينها مشروع صندوق الطاقة والتنمية الاستراتيجي، فضلاً عن استمرار تدفق عائدات النفط بالدولار إلى العراق، بما يسهم في ضمان عبور الأزمة الاقتصادية، لا سيما أن هذا الملف يشهد حالة من الارتياح بعد عمليات مكافحة الفساد الأخيرة.

اترك تعليقاً

?>