الجمعة , يوليو 17 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / اقتصاديون وخبراء يؤكدون بعد لقاء الزيدي وترامب… العراق مقبل على تحولات كبرى وفصلا جديدا لمستقبل زاهر

اقتصاديون وخبراء يؤكدون بعد لقاء الزيدي وترامب… العراق مقبل على تحولات كبرى وفصلا جديدا لمستقبل زاهر

  المشرق – خاص

لم تأتِ زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن في توقيت اعتيادي، بل في لحظة تتقاطع فيها التحولات الإقليمية مع إعادة صياغة أولويات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وهي زيارة يراها مراقبون محطة مفصلية لاختبار مستقبل الشراكة بين البلدين، مؤكدين أن نجاحها لن يقاس بحفاوة الاستقبال أو لغة البيانات، بل بقدرة بغداد على تحويل التقارب السياسي إلى مكاسب اقتصادية وأمنية، مع الحفاظ على استقلالية قرارها الوطني.وفيما تتجه الأنظار إلى مخرجات الزيارة التي وصفت بأهم زيارات رؤساء الحكومات العراقية منذ 2003، تتجه التقديرات بأنها قد تؤسس لتحول في العلاقات العراقية- الأمريكية من الإطار الأمني إلى شراكة استراتيجية أوسع وفي هذا السياق، يقول الأكاديمي والباحث السياسي خالد العرداوي إن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن تختلف عن زيارات رؤساء الحكومات العراقيين السابقين، نظراً لتزامنها مع تحولات إقليمية ودولية عميقة، أبرزها تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقه من تراجع في النفوذ الإيراني على مستوى المنطقة، الأمر الذي يمنح الزيارة ثقلاً سياسياً واستراتيجياً أكبر. ويرى العرداوي، أن هذه المتغيرات وفرت للحكومة العراقية هامشاً أوسع للتحرك وبناء شراكات مع واشنطن، في ظل تراجع الضغوط التي كانت تقيد هذا المسار، لافتاً إلى أن الحكومة الحالية ترفع عناوين تلتقي مع أولويات الولايات المتحدة، وفي مقدمتها مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء مظاهر السلاح خارج المؤسسات الرسمية.ويؤكد العرداوي، أن توسيع التعاون مع الولايات المتحدة يجب ألا يكون على حساب استقلالية القرار العراقي، مشدداً على أهمية الحفاظ على سياسة متوازنة تمنع انزلاق العراق إلى أي محور إقليمي أو دولي، بما يحفظ سيادته ويصون مصالحه الوطنية.من جهته، يجد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل علي أغوان أن زيارة الزيدي إلى واشنطن تمثل محطة مفصلية في إعادة رسم مسار العلاقات العراقية–الأمريكية، بعد أن وضعت الإدارة الأمريكية، مستقبل هذه العلاقة بيد بغداد، من خلال منحها فرصة لتحديد خياراتها الاستراتيجية بعيداً عن مرحلة التردد.ويخلص أغوان إلى أن نجاح العراق في استثمار هذه الفرصة يبقى مرهوناً بقدرته على تحرير قراره الوطني، داخلياً وخارجياً، وتغليب مصالحه العليا، مؤكداً أن بناء سياسة مستقلة ومؤسسات قوية يمثل الشرط الأساس للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية والاستقرار.إلى ذلك، يعتبر مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل أن هذه الزيارة تُعد من أبرز الزيارات التي يجريها مسؤول عراقي إلى واشنطن منذ عام 2003، لما تحمله من أبعاد استراتيجية قد تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، بعد سنوات من الجمود الذي طبعها خلال الحكومات السابقة.ويبين، أن “الزيارة تمثل بداية لتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين عام 2008، والتي ظل تنفيذها محدوداً بفعل الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الضغوط التي مارستها الفصائل المسلحة والتوترات التي انعكست على مسار العلاقات العراقية – الأمريكية”.

اترك تعليقاً

?>