د. سعدي الابراهيم
يبدو أن منتخبنا الوطني قرر دخول كأس العالم بشعار: “المهم المشاركة، أما النتائج فهذه تفاصيل ثانوية”. فقبل مواجهة المنتخبات الكبيرة، يشعر المتابع أن لاعبينا خسروا المباراة نفسياً وهم ما زالوا في الفندق، وكأن قرعة البطولة كانت حكماً نهائياً لا يقبل الاستئناف.الجمهور العراقي أيضاً بدأ يتأقلم مع الوضع. لم يعد أحد يطالب بالفوز أو حتى بالتعادل، بل أصبحت المطالب أكثر واقعية. فبعد الخسارة الثقيلة أمام النرويج، صار الحديث يدور حول كيفية الخسارة بأدب واحترام، وكأننا في دورة لتعليم الإتيكيت وليس في كأس العالم. أحد المشجعين لخص الوضع قائلاً: “عمي، جزنا من العنب ونريد سلتنا”. لا نريد كأس العالم ولا حتى التأهل، فقط أعطونا خسارة مرتبة يمكن نشرها على مواقع التواصل من دون الحاجة إلى إغلاق التعليقات.
أما مواجهة فرنسا، فالبعض يتعامل معها وكأنها موعد مع لجنة تحقيق لا مباراة كرة قدم. هناك من بدأ يحسب عدد الأهداف المتوقعة، وهناك من يكتفي بالدعاء أن ينتهي اللقاء بأقل الأضرار.وفي الكواليس، يعتقد بعض المشجعين أن رئيس الاتحاد، عدنان درجال، قد يكون أكثر الناس هدوءاً هذه الأيام، لأن أي نتيجة سلبية ستُسجل في دفاتر غيره، وتحديداً في صفحة يونس محمود. وبين هذا وذاك، يبقى الأمل قائماً بأن يتذكر المنتخب أن كرة القدم تُلعب للفوز أحياناً، لا لتقليل حجم الخسارة فقط.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة