محمد حمدي
تعيش كرة السلة العراقية واحدة من اسوأ ايامها على امتداد تاريخها الطويل ان لم تكن الاسوأ على الاطلاق وقد تجسدت نتائجها في تصفيات كأس العالم الحالية عن غرب اسيا وفيها مني منتخبنا بخسارة موجعة أمام المنتخب السوري بنتيجة 91-81، بعد الخسارة الأولى الكارثية والقياسية أمام المنتخب الأردني بنتيجة 108-59، في مباراة وصفها الاعلام الاردني انها نزهة وتمرين للمتبقي من المباريات .
وفي حقيقة الامر فأن النتائج تعكس حالة التخبط وانعدام الوزن
لاتحاد جديد لم يمضِ على تشكيله سوى ما يقارب ثلاثة أشهر، بتركة ثقيلة وحجم لاحدود له من المشاكل والمعاناة المتوقعة التي طال بها الامد وكانت نتيجتها الطبيعية ان تتقاذف امواجها العاتية بكرة السلة العراقية التي كانت في يوم من الايام يحسب لها الف حساب بقامات كبيرة صالت وجالت في ملاعب اسيا .
اتحاد يعاني الامرين من ضائقة مالية كبيرة وصلت الى حدود رواتب العاملين في الاتحاد ناهيك عن صرفيات اللجان وغيرها الكثير ، مع دوري متعثر لم يعرف للاستمرار والتواصل شكلا ، تقاطعات موروثة لحساب الانا ومن بعدي الطوفان كان نتيجتها المنطقية هذا السقوط الهائل
، ومهما قلنا واطلنا الحديث فان النتيجة واحدة هي الانحدار الشديد بلا حلول تذكر وقد وصلنا الى طريق مسدود ، والمتبقي هو التدخل المباشر من اللجنة الاولمبية بشخص الدكتور عقيل مفتن الذي لابد له ان تابع ما تمر به كرة السلة العراقية ومن المؤكد ان هذا الحال المؤلم قد اثر به بالتاكيد وهو اب للجميع ومسؤول على قدر المسؤولية والتصرف ولبقية المؤسسات ايضا كلمتها التي يجب ان تضع الحدود وتتجاوز مشاكل السلة العراقية القديمة الجديدة ، اذ لايمكن الركون الى الاتحاد واعطاء الفرصة تلو الاخرى بلا نتيجة تذكر ، كما ان الرياضة العراقية ليست كرة القدم وحدها وان وضع الحلول والعلاجات لامراض كرة السلة سيمهد الطريق لحلول اخرى تخص اتحادات الالعاب الفردية والجماعية .
لقد ذهبت تصفيات كاس العالم ونتائجهة الموجعة الى النسيان والمنتظر ان نرى ونلمس الحلول قبل ان نودع رياضة مهمة كان لها وجود وجمهور ونزلت الى مادون الصفر
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة