السبت , مايو 23 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / تصفية الحسابات عطّلت تمرير بعض وزراء الحكومة… لا مؤامرة على وزراء “المالكي ” بل صراع بين “صقور الدعوة” والجناح الشبابي

تصفية الحسابات عطّلت تمرير بعض وزراء الحكومة… لا مؤامرة على وزراء “المالكي ” بل صراع بين “صقور الدعوة” والجناح الشبابي

  المشرق- خاص

حمّل النائب علي حافظ  رئاسة مجلس النواب وعدد من القوى السياسية مسؤولية تحويل جلسة منح الثقة لكابينة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية، محذراً من أن هذا السلوك يمثل سابقة خطيرة تهدد عمل المؤسسة التشريعية.وقال حافظ إن “رئاسة البرلمان، بالاصطفاف مع أطراف سياسية محددة، عملت بشكل متعمد على عرقلة تمرير عدد من الوزراء في الحكومة الجديدة”، مبينًا أن “هذا التحرك جاء بدافع تصفية حسابات ضيقة بعيداً عن المصلحة الوطنية”. وأضاف أن “إقحام الخلافات السياسية في ملف استكمال الهيكل التنفيذي للدولة يعطل مسار الإعمار والخدمات”، مشدداً على “ضرورة نأي القوى السياسية ورئاسة المجلس بنفسها عن هذه الممارسات التي تضعف هيبة وسياقات العمل داخل قبة البرلمان”. وبينما يصر أعضاء في ائتلاف دولة القانون، على رواية تحمل زوايا الظلم والمؤامرة التي حيكت في البرلمان، لعدم تمرير وزراء الائتلاف.. يكشف النائب عن تيار الحكمة، أحمد الساعدي، عن خلاف داخلي في دولة القانون، بين ما اسماهم بالكبار “الصقور”، وهم قيادات حزب الدعوة، وبين الجناح الشبابي المتمثل بياسر المالكي، أدى هذا الخلاف إلى تعطيل تمرير وزراء الائتلاف. رواية الساعدي، أكدها القيادي في تحالف الإعمار والتنمية، عبد الهادي السعداوي عندما كشف عن كواليس “سرية” سبقت جلسة التصويت الأخيرة، حيث قدم ائتلاف دولة القانون طلباً خفياً لبقية كتل الإطار التنسيقي يدعوهم فيه إلى عدم منح الثقة لمرشحيه لحين تسوية النزاعات الداخلية، وأوضح السعداوي أن تعطل تمرير وزراء دولة القانون لا علاقة لبقية قوى الإطار به، بل جاء نتاج خلافات حادة بين “صقور” الائتلاف والنائب ياسر صخيل المالكي. ويقول الساعدي إن “قراءتنا في الحكمة تقول، إنه ليس من مصلحة الحكومة الجديدة، أن تكون هناك قوى سياسية مهمة وفاعلة، معزولة أو يراد ضربها أو كسرها، لأن الأيام دول وليس من الصحيح القبول بهذا الأمر”. وأضاف  “كنت من دعاة التجديد لعبد الأمير الشمري، واعتقد أن جناب الوزير الشمري، أوجد أشياء لم تكن موجودة سابقاً، وسوف يتعب الوزير الذي بعده، وهو رجل يحبه النواب وعليه توافق كبير، ولا يغلق هاتفه أبداً، ولا ينام”. وبين أن “ما سمعناه، أن هناك خلافاً حصل داخل دولة القانون، بين الكبار (الدعاة، حزب الدعوة)، وبين الجناح الشبابي (ياسر المالكي)، حول وزارة الداخلية، هناك من يرى أن ياسر المالكي لائق لهذه الوزارة، وكبار حزب الدعوة كانوا يعارضون هذا الموضوع”. وقال الساعدي، إنه “من الصعب تمرير بقية الكابينة الوزارية بعد العيد، لأن أسباب عدم التصويت على الوزارات المعلقة، مختلفة، فهناك اشتراطات خارجية وخلافات داخلية، وخلافات على الأسماء المرشحة لبعض الوزارات”. وكان هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد اتهم رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، بارتكاب مخالفات خلال جلسة التصويت على الكابينة الوزارية، معتبراً أن ما جرى أدى إلى عدم تمرير مرشح وزارة الداخلية الفريق قاسم عطا رغم حصوله على الأغلبية. من جهته قال عضو المكتب السياسي لحركة صادقون/ الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، أحمد عدنان، إن ما جرى في جلسة منح الثقة للحكومة، لا يندرج تحت عناوين “الغدر أو الخيانة” بل هو مجرد عدم قناعة نيابية بالأسماء المطروحة، داعياً المشككين بالنتائج إلى مراجعة شريط الفيديو وتدقيق العد، موضحاً أن دولة القانون هي من بدأت بخرق التفاهمات عندما رفضت التصويت لمرشح العصائب لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان رغم وجود اتفاق مسبق داخل الإطار التنسيقي، عازياً الهجمات الإعلامية الحالية ضدهم إلى “عقد شخصية” تولدت لدى ائتلاف المالكي منذ رفض صادقون وتيار الحكمة ترشيحه لرئاسة الوزراء لوجود “فيتو” داخلي ودولي عليه.

اترك تعليقاً

?>