محمد حمدي
نهاية غير مرحب بها وهي اسوأ ما يكون تحمله ويعود بالضرر على الرياضة العراقية بصورة عامة وليس كرة القدم وحدها ، ذلك الذي شهدناه في المراحل الاخيرة من دوري نجوم العراق وكان الاكثر عنفا فيه وتناقلته وكالات الانباء العالمية ما حصل في ملعب دهوك من اعتداء فاضح على لاعبي نادي الموصل وهي وان لم تكن الاخيرة وليست الاولى بالطبع في دوري طغت عليه لغة العنف الجماهيري الذي تتسبب به دكة البدلاء والاداريين ايضا ويؤسس لحالة صعبة جدا تنذر بحدوث كوارث ما لم يتم استئصالها بكل قوة .
لقد مرت الكثير من الحالات الخطرة مرور الكرام وتم التعامل معها بخجل وبتدخلات اثرت كثيرا على نص العقوبة الاصلية التي تتسبب بها جماهير الاندية والاداريين ولنا في ذلك شواهد كثيرة جدا من الدوري خلال السنوات السابقة والموسم الحالي ايضا ورجعنا معها لنشرب المر من ذات الكاس وقد ندفع الثمن قريبا بعقوبات تعيدنا الى مربع المنع من الاستضافة ،الحقيقة ان روابط المشجعين تلعب دوراً أساسياً في توجيه الجماهير وتعزيز الروح الرياضية، مع ذلك، يبدو أن هذا الدور غائب في العديد من ملاعبنا وانديتنا والعكس صحيح فروابط المشجعين، التي يُفترض بها أن تكون حلقة وصل بين الجماهير والأندية، غالباً ما تغيب عن أداء دورها في ضبط السلوكيات وتوجيه التشجيع نحو الإيجابية. وفي ظل غياب الأنظمة والقوانين الرادعة التي تحاسب المخالفين بجدية، تزداد هذه الظاهرة سوءاً، ما يطرح تساؤلات حول دور الأندية والمؤسسات الرياضية في التصدي الحازم واعادة الرياضة الى وضعها الطبيعي الذي نريده.
فباستثناء ما نقل عن الدكتور عقيل مفتن من تصريح مسؤول لم نشاهد ردات الفعل عن ما حصل في ملاعبنا مؤخرا ويقينا لو اتيحت له الفرصة لمسك هذا الملف والتصرف بروح القانون وجوهره فانه قادر على وضع حد للاندية التي باتت طرفا في تثوير الجمهور بقوة وافتعال الازمات ، نثق بكلام الدكتور مفتن بعد الياس من مناورات اتحاد الكرة الذي اثبت عجزه في انهاء هذه الظاهرة الشاذة التي استفحلت كثيرا مع اندية بعينها وصار شعار العنف هو الاول لديها ونخشى ان تستمر دون ضبط الى اجل بعيد.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة