حسين الذكر
قد لا نتورع كثيرا في المطاردة سيما ما يتعلق منها في الثراء الخاص على حساب الصالح العام في مهام وان بدت متجهة صوب زاوية حادة منتفخة مجتمعيا بعد ان اوغلت بالانتفاع المؤسساتي.. الا ان الاستهداف هنا يعد فضيلة مهنية وشرف وطني لا يقف عند حدود القدح الصحفي او المداد الحبري الانتمائي بقدر ما هو رسالة يمكن لها ان تكتنز الشرف كله بمعزل عن تاثيرها في الوسط او نعتها بما تنبح به مجاميع الذباب التي اسست باموال الدولة لضرب شرفاء الامة!
هنا لا نتحدث عن تسويق لاعب او بيع حصة او نتقصد شخص بعينه لاسباب مصلحية تافهة ضيقة تتعلق بذات حرباوية فضحها المشهد في التتبع والنقد جراء ما هي عليه من رياء ونفاق واضح يتسق مع مصالح الذات المريضة.. وهذا ما نبرا منه ولا نود الخوض فيه وان اوغل البعض حد الركاب بوحله.
المنظومة الرياضة عامة هي الهدف.. ومن ورائها نهدف اعلاء شان الوطن وشرف المواطنة.. سيما الرسالية المهنية منها بعد ان تضخم بعض الاشخاص حد الترهل من مال المؤسسة التي لم يتبق منها شيء يدل على مؤسسيتها الاحترافية – خاصة – فقد افرغت تماما من محتواها الذي كانت عليه او بدات فيه.
فالمسيرة الرياضية لا تقف عند حدود اسم معين مهما اعتقد كبر حجمه.. فالوطن ابقى واكبر وطريق الاستقصاء النزيه شرف ينبغي ان يسلكه المهنيون وان قل سالكيه.. ليس كوصايا دينية واجبة التنفيذ الشرعي والاخلاقي فحسب بل احاسيس وطنية ينبغي على حملة مشاعل القلم ان لا يكلوا في السعي حيث تكمن قوى الوطن وضرورة استهدافها حتى تشكل رافد من روافد القوة الواعية الخشنة والناعمة.
نعتقد جازمين ان المشهد السياسي العام يرمي بظلاله على بقية المؤسسات والملفات خاصة الرياضية منها لما اصبحت تدره من امتيازات ورواتب ومكرمات ضخمة جدا لا يمكن ان يحلم بها حتى اسر الشهداء ولا العلماء والاكاديميين ولا الفنانين بمختلف شؤون الحياة..
ذلك يتطلب وقفة تصحيحية تنسجم مع اطلالة حكومتنا الجديدة التي نتمنى عليها ان تقف سدا منيعا بوجه الفساد المستشري والاستغلال البشع للمؤسسة الرياضية بمختلف مجالاتها وان صعبت المهام لثقل التركة الا ان خطوة المليون ميل تبدا بخطة تخطيطية تصحيحية منهجية متانية تجعل بقية الخطوات لاحقة لها..
والله من وراء القصد وهو ولي الامر والتدبير!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة