الجمعة , يوليو 17 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / سرقة القرن وعقود تسليح الجيش وجولات التراخيص وتسويق الحنطة … 4 ملفات فساد كبرى على طاولة الزيدي بانتظار تدقيقها 

سرقة القرن وعقود تسليح الجيش وجولات التراخيص وتسويق الحنطة … 4 ملفات فساد كبرى على طاولة الزيدي بانتظار تدقيقها 

 المشرق  خاص

كشف مصدر سياسي مطلع عن وجود اتفاق سياسي على إجراء مراجعات شاملة لعدد من ملفات الفساد السابقة، في خطوة قال إنها تمثل انتقالاً بحملة رئيس الوزراء علي الزيدي من ملاحقة المتورطين الحاليين إلى تفكيك الملفات القديمة التي بقيت معلقة لسنوات داخل مؤسسات الدولة.وقال المصدر إن “الاتفاق السياسي الأخير يتضمن فتح ملفات كبيرة وحساسة، أبرزها سرقة القرن، وملف تسليح الجيش العراقي، وجولات تراخيص النفط لعام 2012، وملف تسويق الحنطة، على أن تجري مراجعتها قضائياً ورقابياً بعيداً عن التسويات السياسية أو إغلاق الملفات بالتقادم”.وأضاف أن “حملة مكافحة الفساد لن تبقى عند حدود الاعتقالات الأخيرة، بل تتجه إلى مراجعة مسارات مالية وإدارية قديمة، خصوصاً تلك التي ارتبطت بهدر كبير في المال العام، أو بعقود أُثيرت حولها شبهات سياسية ونيابية وإعلامية خلال السنوات الماضية”.ويأتي ملف “سرقة القرن” في مقدمة الملفات المنتظر إعادة تحريكها، بعد أن تفجرت القضية في تشرين الأول 2022 بوصفها واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي في العراق، وتتعلق بسحب أموال الأمانات الضريبية، إذ قُدرت المبالغ بداية بنحو 3.7 تريليون دينار، قبل أن تعود القضية إلى الواجهة في 2026 بتقديرات جديدة تحدثت عن ارتفاع المبلغ إلى نحو 8 تريليونات دينار وارتباط عشرات الشخصيات بالملف .أما ملف تسليح الجيش العراقي، فيُعد من أكثر الملفات حساسية، لارتباطه بمرحلة انهيار أجزاء واسعة من المنظومة الأمنية بعد عام 2014، وما رافقها من حديث عن عقود تجهيز وتسليح شابتها شبهات فساد، وفي آب 2015 أعلنت وزارة الدفاع إلغاء 16 عقد تسليح بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، بسبب شبهات فساد أو عدم الحاجة إليها أو ضعف شروطها التعاقدية.كما يشمل الاتفاق مراجعة جولات تراخيص النفط لعام 2012، وهي الجولة الرابعة التي انطلقت في أيار من ذلك العام وشملت رقعاً استكشافية للنفط والغاز في محافظات عدة، وشاركت فيها عشرات الشركات العالمية، لكنها بقيت لاحقاً محل انتقادات سياسية واقتصادية بسبب طبيعة العقود وشروطها وجدوى العوائد المتحققة منها مقارنة بحجم الالتزامات المترتبة على العراق .ويمتد المسار الجديد إلى ملف تسويق الحنطة، الذي تكرر حضوره في الجدل الرقابي والإعلامي خلال مواسم التسويق، بسبب شبهات تتعلق بالكميات المسوقة، وآليات الفحص، وعمليات الدفع، ودخول محاصيل من خارج السياقات الرسمية، وهو ملف ترى أوساط رقابية أن مراجعته قد تكشف شبكات محلية مرتبطة بالتجارة والنقل والسيطرة على السايلوات.وبحسب المصدر، فإن “فتح هذه الملفات لا يعني إصدار أحكام مسبقة على أحد، لكنه يعني أن الدولة لم تعد قادرة على تجاهل الملفات التي تحولت إلى رموز لفشل الرقابة وهدر المال العام”، مبيناً أن “المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت حملة الزيدي قادرة على الوصول إلى الحيتان الكبيرة، أم ستبقى محصورة بالأسماء الصغيرة والوسطى”.وأشار إلى أن “الاتفاق السياسي جاء بعد قناعة لدى أطراف مؤثرة بأن ترك هذه الملفات مفتوحة بلا حسم سيضعف ثقة الشارع بالدولة، خصوصاً بعد موجة الدعم الشعبي التي رافقت حملة مكافحة الفساد.

اترك تعليقاً

?>