الجمعة , يوليو 17 2026
?>
الرئيسية / رياضة / كيف رأيتم منتخبنا؟

كيف رأيتم منتخبنا؟

محمد مخيلف

سؤال يُطرح وهو من اكثر الأسئلة التي وجهت إلينا خلال الأيام الماضية والتي شهدت مباريات منتخبنا الوطني في نهائيات كأس العالم.

المشكلة ان الرد على تلك الأسئلة لم يأتي بسهولة لأنك لا تستطيع الحديث عن جميع الأمور وامام الجميع لأن البعض لا يفهم ما يجري بل ان الكثير من الأمور لا يعرفها الجمهور.

تقييم المنتخب الوطني العراقي يحتاج الى دقة متناهية في الطرح خاصة بعد ختام مباريات الفريق والتي شهدت الكثير من الاحداث سواء كانت فنية او في جوانب أخرى.

في البداية علينا ان نعود قليلا الى الذات من التذكير بأننا لسنا ضيوف دائميين في المونديال وان مشاركتنا جاءت بعد أربعين عاما وبهذا يجب ان لا يكون سقف طموحاتنا كبيرة الى حد يثير الاستغراب.

من جانب أخر علينا أيضا ان نتذكر اننا وقبل عاما تقريبا لم نستطع الفوز على فلسطين والكويت ولهذا يأتي السؤال : هل يحق لنا ان نطالب لاعبينا بالفوز على بطل العالم فرنسا وبطل افريقيا السنغال ومنتخب النرويج الفريق المتواجد في كأس العالم وبطولة أمم أوروبا بشكل دائم؟

أيحق لنا ان نطلب من لاعبينا التفوق على لاعبين عالميين مثل هالاند ومبابي وغيرهم الكثيرين؟ أليس من العقل ان نتحدث بواقعية اكثر؟

في الوقت ذاته يحق لنا ان نطالبهم بتقديم مستوى طيب يليق باسم العراق وجمهوره الكروي الذي ملئ ملاعب المباريات أليس كذلك؟

المشكلة التي لا يستطيع الكثيرين الحديث عنها هي ان المنتخب تعرض الى مشاكل جمة خلال مشاركته في هذه البطولة ولربما ليست المرة الأولى التي تتعرض فيه منتخباتنا الوطنية الى هجمات منسقة واخطاء متعددة وهذا ما يثير الريبة!

هل يعقل ان يتم التعرض الى لاعبينا وانتقادهم بصورة لاذعة وخلال البطولة؟ أليس الاجدر ان يتم تأجيل الانتقادات التي وصلت في بعض الأحيان الى التجريح الى ما بعد البطولة؟

هل يعقل أيضا ان يتم طرح بعض الأمور غير الجيدة في الاعلام ومنها اتهام بعض اللاعبين بتناول مواد مخدرة وهم تنتظرهم مباريات قوية وحاسمة تمس اسم وسمعة العراق؟

هل ان اللاعب فقط من عليه ان يجتهد من اجل سمعة العراق ولماذا لا نطالب البرامج الرياضية والاعلام الرياضي بالابتعاد عن هكذا أمور تؤثر بشكل مباشر على نفسية اللاعبين؟

هل وهل وهل أسئلة عديدة تحتاج الى إجابات شافية وفي الوقت ذاته على المسؤولين مراجعة ما تم طرحه خلال البطولة.

الجمهور الكروي الكريم عليه ان يدرك اننا كنا نتمنى فقط التأهل الى المونديال فلماذا سقف الطموحات اصبح كبيرا من خلال مطالبة لاعبينا بالتأهل الى الدور 32 ونحن نعلم جيدا ان مجموعة منتخبنا هي الأقوى في كأس العالم.

لا شك ان نتائج فريقنا لا تسر عدوا ولا صديق وان كمية الأهداف التي دخلت مرمانا كبيرة جدا وان اغلبها جاءت بسبب الأخطاء الدفاعية ولكن في الوقت نفسه علينا ان نعترف ان فريقنا جيد ويستطيع مجاراة الفرق الكبيرة وما قدمه في الشوط الأول بمباراة فرنسا خير دليل ولكن الفريق يحتاج الى تدعيم لصفوفه ولعل الكادر التدريبي يدرك ذلك تماما ولهذا علينا ان لا نقتل لاعبينا بسبب أمزجة البعض الذين لا يهمهم سوى تمويل برامجهم بمواد إعلامية واشعال الرأي العام بآراء غير واقعية!

وعليه يجب ان يكون الحديث عن منتخبنا الوطني بشكل أكثر واقعية يا سادة يا كرام… والختام سلام.

?>