الجمعة , يوليو 17 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / صولة الزيدي على الفاسدين تستمر ستة أشهر…  حملة مكافحة الفساد تستهدف أكثر من 200 شخصية بينهم وزراء ونواب  

صولة الزيدي على الفاسدين تستمر ستة أشهر…  حملة مكافحة الفساد تستهدف أكثر من 200 شخصية بينهم وزراء ونواب  

 المشرق – خاص

كشف مصدر مطلع عن تفاصيل حملة واسعة أطلقتها السلطات العراقية لمكافحة الفساد واسترداد المال العام، تستهدف في مرحلتها الأولى ملاحقة أكثر من 200 شخصية، بينهم مسؤولون كبار وسياسيون ووكلاء سابقون وحاليون وأصحاب شركات، في إطار تحريك ملفات تتعلق بتضخم الثروات والكسب غير المشروع.وقال المصدر إن الحملة التي انطلقت فجر الأحد بمتابعة مباشر من قبل رئيس الوزراء علي الزيدي والسلطة القضائية في البلاد، وستستمر في مجملها ستة أشهر، فيما تمتد صفحتها الأولى لأكثر من 72 ساعة، وتشمل ملاحقة متورطين بقضايا فساد مالي يشتبه بأنهم استغلوا موارد الدولة لتعظيم ثرواتهم وحساباتهم المصرفية.وأضاف أن قائمة المشمولين بالحملة تضم مسؤولين كباراً، وزعماء أحزاب وقوى سياسية، ووكلاء سابقين وحاليين، فضلاً عن أصحاب شركات قال إن بعضها يعمل كواجهات تجارية لغسل أموال تعود لشخصيات سياسية أو حكومية، إلى جانب سماسرة ووسطاء مرتبطين بملفات هدر واستحواذ على المال العام.وأشار المصدر إلى أن السلطات المختصة تعمل على رفع الحصانة عن مطلوبين وردت أسماؤهم في قوائم قانونية، تمهيداً لملاحقتهم وفق الإجراءات القضائية، مؤكداً أن الحملة قد تسهم في مرحلتها الأولى باسترداد أموال كبيرة لصالح خزينة الدولة.وبحسب المصدر، فإن تنفيذ الحملة جرى بحثه مع الشركاء في العملية السياسية وفق مذكرات قانونية، فيما تمتلك هيئة النزاهة ملفات كبيرة تتعلق بشخصيات ووسطاء وشركات، وقد تم تحريك دعاوى بحق من توافرت ضدهم أدلة كافية. وتزامنت الاعتقالات مع انتشار قوات خاصة وجهاز مكافحة الإرهاب داخل المنطقة الخضراء، التي تضم مبنى البرلمان ومقار حكومية وبعثات دبلوماسية ومنازل مسؤولين، فيما أفادت مصادر أمنية بإغلاق مداخل المنطقة وفرض نقاط تفتيش مشددة وإجراءات تدقيق على المغادرين.وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية المباشرة بتنفيذ مذكرات قبض قضائية بحق متهمين بالتجاوز على المال العام، مؤكدة أن الإجراءات تجري وفق القانون وبإشراف القضاء، في وقت كشفت فيه مصادر قضائية وأمنية أن عدداً من الاعتقالات جاء بناءً على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الموقوف منذ الشهر الماضي على خلفية اتهامات فساد.وفي توضيح صحفي، قال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر، إن التحقيقات مع الجميلي كشفت تورط عدد من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة للدعاية الانتخابية والانتفاع من العقود الحكومية، سواء بصورة مباشرة أو عبر وسطاء، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم واعتقال عدد منهم.وأضاف جعفر أن المحكمة طلبت رفع الحصانة عن النواب المتهمين، وتمت مخاطبة مجلس النواب قبل تنفيذ أوامر القبض بالتعاون مع هيئة النزاهة وجهات إنفاذ القانون، مشيراً إلى ضبط أموال ومبرزات جرمية، واستمرار التحقيق مع احتمال اتخاذ إجراءات جديدة بحق شخصيات سياسية وأشخاص آخرين خلال الفترة المقبلة.وقال مصدر مطلع إن هذا الملف كان مؤجلاً في مراحل سابقة بسبب ضغوط سياسية، لكن الوضع المالي للدولة دفع إلى تحريكه بدعم قضائي وبالتنسيق مع الشركاء في العملية السياسية، مشيراً إلى أن قوائم الملاحقة تتضمن أسماء لشخصيات تملك ثروات وموجودات ضخمة لا تتناسب مع مصادر دخلها المعلنة.وأضاف أن الملاحقات لن تقتصر على المطلوبين داخل العراق، بل ستشمل شخصيات موجودة في الخارج، من خلال تحريك مذكرات قبض ومخاطبة الإنتربول لاسترداد مطلوبين وأموال يشتبه بأنها ناتجة عن توظيف الموازنة العامة ومؤسسات الدولة لمصالح شخصية.

?>