المشرق – خاص
كشف مصدر مطلع عن تفاصيل أكبر عملية لملاحقة الفساد في البلاد، وأسفرت حتى الان عن اعتقال 43 مسؤولا وسياسيا، على أن تستكمل في مرحلة ثانية وتطال شخصيات من “الدرجة الأولى”. وقال المصدر إن “العملية التي انطلقت تعتبر الجزء الأول، وبلغ مجموع المعتقلين فيها 43 شخصيا، تم الأفراج عن عدد منهم”. وكشفت وكالة الأنباء العراقية عن اسماء السياسيين والمسؤولين، المعتقلين بتهم فساد، ضمن الحملة التي بدأت فجر اليوم. وعرضت أسماء المعتقلين، وهم كل من: رئيس تحالف عزم عضو مجلس النواب مثنى السامرائي، عضو مجلس النواب زياد الجنابي، عضو مجلس النواب بهاء النوري، عضو مجلس النواب محمد الكربولي، عضو مجلس النواب عالية نصيف، عضو مجلس النواب محمد جميل المياحي، عضو مجلس النواب حسن الخفاجي، عضو مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي.وأيضا: عضو مجلس النواب مضر الكروي، عضو مجلس النواب هند العباسي، عضو مجلس النواب محمد فرمان الجبوري، عضو مجلس النواب بشرى القيسي، عضو مجلس النواب السابق محمد الصيهود، وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج وإبراهيم الصميدعي.
وكانت هيئة النزاهة الاتحادية، أعلنت قبل قليل، عن مباشرة إجراءاتها الحازمة بصدد تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز جاء ثمرةً لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية مع جهود الهيئة، والتي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر بعدها حصيلةً لعمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة من قبل الجهات المذكورة.وشددت الهيئة على أن جميع إجراءاتها المتخذة تجري بدقة بموجب أحكام القانون وتحت مظلته، منوهة بأنها تستمد قوتها وعزيمتها من التأييد الشعبي المطلق وسلطة القانون، والدعم اللامحدود والمؤازرة المستمرة من لدن رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب. يذكر أن القوات الأمنية في العاصمة العراقية بغداد باشرت، صباح اليوم الأحد، بإغلاق مداخل المنطقة الخضراء المحصنة (التي تضم مبنى البرلمان ومقار حكومية وبعثات دبلوماسية)، تزامناً مع حملة دهم وتفتيش واسعة طالت منازل نواب وسياسيين ورجال أعمال. وتأتي هذه الإجراءات المشددة غير المسبوقة، بالتزامن مع تواتر الأنباء عن صدور قائمة ملاحقات قضائية موسعة تستهدف مسؤولين بارزين، وعناصر حمايات، ورجال أعمال على خلفية اتهامات بالكسب غير المشروع وهدر المال العام. وقال مصدر مطلع أن “العملية الحالية مستمرة حتى الان، وتم ضبط خلالها مبالغ مالية كبيرة في منازل ومكاتب المعتقلين، وسيتم الإعلان عنها بعد إكمال الحسابات النهائية”. وبشأن الإجراءات الأمنية، بين المصدر أن “العملية لم يتخللها أي خرق امني او احتكاكات أو مقاومة من قبل الملقى القبض عليهم ولا حتى تبادل لإطلاق للنار، وأن تحريك المدرعات كان فقط لغرض إغلاق مداخل المنطقة الخضراء تحسبا لوقوع أي طارئ”.وباشرت القوات الأمنية في العاصمة العراقية بغداد، فجر امس الأحد، بشن حملة دهم وتفتيش واسعة طالت منازل نواب وسياسيين ورجال أعمال.وقال مصدر أمني إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب نصبت نقاط تفتيش مكثفة داخل المنطقة، مع إخضاع المغادرين لإجراءات تدقيق صارمة، مؤكداً أن الاستثناء الوحيد المتاح للخروج من المربع الحكومي خُصص لحاملي البطاقات الامتحانية. ووفقاً للمصدر، فإن حملة الاعتقالات لم تتركز على المنطقة الخضراء والشعب فحسب، بل شملت عدداً من المناطق من ضمنها “اليرموك وزيونة والمنصور”، لافتاً إلى أن قوة أمنية دخلت إلى شركة نفط الوسط لوجود معلومات بوجود أشخاص متورطين بفساد مالي، مع صدور منع سفر على عدد من السياسيين ورجال أعمال لحين انتهاء العملية والتحقيقات.وأفاد مصدر أمني بتوسع نطاق حملة الاعتقالات التي تنفذها السلطات العراقية لملاحقة المتورطين في قضايا الفساد المالي واستغلال النفوذ، لتشمل محافظتي البصرة وكركوك، مؤكداً أن العملية لا تزال جارية ومستمرة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة