الجمعة , يوليو 17 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: دروس مونديالية

بين قوسين: دروس مونديالية

محمد مخيلف

تعد قصص النجاح والفشل من أهم المصادر التي يمكن نتعلم منها الدروس في هذه الحياة، فكل قصة تحمل في طياتها تجارب وخبرات يمكن أن تكون بمثابة مرشد لنا في مسيرتنا الشخصية والمهنية، ومن خلال متابعة هذه القصص يمكننا أن نستخلص العديد من الدروس القيمة التي تساعدنا على تجنب الأخطاء وتحقيق النجاح.

الرياضة ليست بعيدة عن هذه النظرية وخاصة في عالم كرة القدم المملوء بالعبر والدروس المجانية وما نتابعه كل في هذه الأيام من مباريات ممتعة في عالم الساحرة يعتبر دروس مجانية لا يمكن المرور عليها مرور الكرام ومن نواحي عديدة ابرزها التزام اللاعبين بالواجبات الموكلة لهم من قبل الملاكات التدريبية والخطط التي يضعها المدربين، إضافة الى التطور الحاصل في بعض المنتخبات وخاصة بعض المنتخبات العربية والإقليمية، فقد كشفت مباريات الجولة الأولى من مونديال 2026 دروس مجانية مهمة تستحق التوقف عندها من قبل الشارع الرياضي العراقي، فقد أثبتت المباريات أن الفروق الفنية بين المنتخبات أصبحت قليلة، وأن الانضباط التكتيكي قادر على مجاراة أقوى المنتخبات العالمية كذلك ظهرت بعض المنتخبات العربية بمستويات عالية كونها تمتلك الثقة بنفسها واستطاعت مجاراة المنتخبات الكبيرة وهذا لم ولن يتحقق ان لم تمتلك هذه المنتخبات خطط استراتيجية حقيقية وليس حبرا على ورق فقط، إضافة الى الاهتمام بالاحتراف الخارجي الذي يساهم في رفع المستوى الفني للاعبين والفئات العمرية.

التحضير الجيد والاستعداد الأمثل لهكذا مباريات يعد درسا مهما أيضا من حيث قوة المنتخبات التي يتم مقابلتها في المباريات التجريبية قياسا بقوة الفرق التي تتم مواجهتها في المباريات الرسمية، الكثير من الفرق ركزت على الجانب البدني في مرحلة الاعداد وبعض الفرق لم يكن تركيزها كبيرا على موضوع اللياقة البدنية حيث دفعت تلك الفرق الثمن اثناء مباريات المونديال.

 الامر الأبرز في هذه الموضوع هو اننا كبلدان عربية أصبحنا على يقين بأننا نستطيع مجاراة الفرق الكبيرة اذا كنا نمتلك الإرادة والثقة بأنفسنا لكننا نحتاج الى مراجعة بعض الامور المهمة ومنها الاحتراف الخارجي والاهتمام بالفئات العمرية والعمل على تطوير البطولات المحلية واللاعبين ورسم خطط مستقبلية لتطوير المنتخبات وغير ذلك لا يمكننا الوصول الى ما وصلت اليه دول العالم المتقدمة في كرة القدم ومنها بعض الدول العربية والاقليمية اما اذا بقينا على ما موجود من عمل في الأندية والاتحاد فإننا سنبقى نتحسر على ما وصلت اليه المنتخبات العالمية في كل مونديال… والختام سلام.

?>