قوة أمنية تعتقل المسؤول المالي بمصفى الشمال في بيجي
المشرق – قسم الاخبار
أفاد مصدر أمني بأن قوة أمنية قادمة من بغداد اعتقلت مدير القسم المالي بشركة مصافي الشمال في بيجي شمالي محافظة صلاح الدين.وقال المصدر إن “القوة الأمنية داهمت مقر المصافي واعتقلت مدير القسم المالي في شركة مصافي الشمال داخل مصفى بيجي”.
وأضاف أن “القوة اقتادت المعتقل إلى جهة أمنية مختصة في بغداد لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه”، مبيناً أن “أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إليه لم تُعلن بشكل رسمي حتى الآن”.وأشار المصدر، إلى أن “العملية جرت داخل المصفى وسط إجراءات أمنية مشددة، من دون تسجيل أي حوادث أو اعتراضات خلال تنفيذ أمر الاعتقال”.يذكر أن مصدراً مطلعاً قد أفاد بأن قوة أمنية خاصة ألقت القبض على وكيل وزير النفط لشؤون التصفية (مدير عام شركة مصافي الشمال ومصفاة بيجي) “عدنان حمد حمود”، بتهم تتعلق بقضايا الفساد.وأوضح المصدر، أن عملية القبض نُفذت في منطقة “الإسحاقي” بمحافظة صلاح الدين، وجاءت بعد إعلان رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي الحرب على الفساد وتدقيق العقود الحكومية.وشكّلت أولى عمليات مكافحة الفساد في حكومة رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، محطة لافتة في مسار الإصلاح الإداري والمالي، بعد إحباط محاولة للاستيلاء على نحو تريليون ونصف التريليون دينار من مصرفي الرشيد والرافدين، في خطوة وصفت بأنها من أكبر عمليات التصدي للفساد المالي خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا الصدد، أكد الخبير القانوني، حيدر الظالمي أن الإجراءات والخطوات العملية التي اتخذتها الحكومة العراقية الجديدة برئاسة، علي فالح الزيدي، في مجال مكافحة الفساد المالي والإداري تمثل مؤشراً واضحاً على وجود إرادة حقيقية لحماية المال العام وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.وقال الظالمي إن “الاجتماعات واللقاءات التي عقدتها الحكومة، إلى جانب التصريحات الداعمة لعمل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة، ترجمت إلى خطوات عملية تهدف إلى مكافحة الفساد المالي والإداري وغسل الأموال وتمويل الإرهاب”، لافتاً إلى أن “العديد من حالات الفساد المالي في بعض المؤسسات والمصارف ترتبط بعمليات غسل أموال قد تكون لها امتدادات داخل العراق وخارجه”.بدوره، أكد الخبير الاقتصادي، مصطفى أكرم حنتوش، أن الملفات التي كشفتها هيئة النزاهة بشأن صرف الشيكات المزورة والاستيلاء على العقارات تمثل خطوة مهمة في مكافحة الفساد وتعزيز الثقة بالإجراءات الحكومية.وقال حنتوش إن “ملف الأموال المودعة في المصارف الحكومية، ولا سيما مصرفي الرافدين والرشيد، ليس جديداً”، مشيراً إلى “وجود مبالغ كبيرة تعود لأشخاص متوفين أو مسافرين أو غير متابعين لحساباتهم منذ سنوات طويلة”.وأضاف أن “إجراءات تحويل هذه الأموال إلى الخزينة العامة قد تستغرق في بعض الحالات بين 10 و15 عاماً، ما يجعلها عرضة لمحاولات الاستيلاء عليها من خلال الحصول على البيانات الشخصية والتحايل على القوانين والأنظمة النافذة”.من جانبه، أكد الخبير في مكافحة الفساد، سعيد موسى، أن إحباط محاولة الاستيلاء على أكثر من تريليون و500 مليار دينار عراقي، يمثل نجاحاً مهماً للعمل الرقابي الاستباقي والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية بحماية المال العام.وقال موسى إن “التعاون السريع والمسبق بين مصرفي الرافدين والرشيد وهيئة النزاهة ومحكمة التحقيق المختصة أسهم في اتخاذ إجراءات استباقية عاجلة حالت دون سرقة هذه الأموال والاستيلاء عليها”، مشيراً إلى أن “ذلك يعكس تطوراً في آليات الرقابة والمتابعة المالية”. من جهته أكد الباحث القانوني، علي التميمي، أن قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015 يمثل تحولاً مهماً في السياسة الجنائية العراقية من مبدأ معاقبة الجريمة بعد وقوعها إلى مبدأ الوقاية منها والكشف المبكر عنها، مشيراً إلى أن إحباط محاولة الاستيلاء على مئات المليارات من الدنانير في مصرف الرافدين يعد نموذجاً عملياً لفاعلية المنظومة الرقابية الاستباقية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة