محمد حمدي
في خطوة متوقعة وليست بالغريبة ، قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم ، إلغاء ما تبقى من منافسات بطولة كأس العراق للموسم الحالي، وبرر الاتحاد عبر بيانه ان الالغاء جاء على خلفية ضغط الروزنامة والاستحقاقات المتواصلة فضلا عن توفير أفضل الظروف لإعداد المنتخبات الوطنية المختلفة، و ارتباط المنتخب الوطني العراقي بالمشاركة في نهائيات كأس العالم، إضافة إلى المعسكر الذي سيقام للمنتخب الأولمبي في تركيا، واعداد منتخب الشباب لبطولة اسيا الأمر الذي يتطلب تفرغَ أغلب اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.
القرار الاتحادي اثار امتعاض العديد من الاندية والاسرة الرياضية بصورة عامة كون البطولة قد وصلت الى منتصف الطريق ، وهو حق مشروع ولا خلاف على ذلك ولكن بمناقشة شفافة ومراجعة بسيطة نستنتج الحقائق التالية ، فرغم كون بطولة الكأس من البطولات الأساسية المتميزة لكل موسم وطموح مشروع لنيل اللقب ، إلا أن الواقع الصعب الذي تعيشه الكرة العراقية هذا الموسم فرض إلغاء بطولة كأس العراق ، لأن البطولة كانت ترهق الأندية ماليا وبدنيا، خصوصا أنها تأتي في نهاية الموسم، فيما العراق يستعد لاستحقاقات مهمة، وبمقياس الاضرار والفائدة كانت الكفة تميل الى الالغاء كحل ضروري وواقعي في هذه الفترة تحديدا ونحن نعيش ذروة الاعداد لمنهاج مكثف من البطولات الخارجية لعدة منتخبات، ولاجل تفرغ لاعبي المنتخب الوطني للمونديال ولاعبي الأولمبي لتصفيات اسيا في شهر حزيران ومعظم اللاعبين هم اعمدة الأندية ومصدر قوتها في التنافس.
وبعيدا عن كل ذلك فان الالغاء بحد ذاته يعد درسا بليغا للمستقبل الاحترافي الذي ننشده ويتطلب منا اعلى درجات التخطيط المبرمج الدقيق للموسم المقبل لتلافي اية ارباكات سواء في الدوري او بطولة الكاس سيما واننا مقبلون على بطولات كاس اسيا والخليج والبطولة الاولمبية الاسيوية تحت 23 وبطولة كاس اسيا للشباب وبطولات اسيا للاندية ، وهي جدولة معقدة تستلزم مراعاة الوقت بصورة كبيرة ، وهذا الامر معمول به منذ سنوات في جميع دول العالم ولكننا نضع حساباتنا الى عاملي الصدفة والوقت والقرارات المفاجئة التي ينبغي ان نضع حدا فاصلا لها طالما كنا ننشد الاحتراف والتطور في العمل الرياضي.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة