المشرق – خاص
من المرتقب أن يعقد الائتلاف الحاكم في العراق “الإطار التنسيقي” اليوم الثلاثاء اجتماعاً لحسم استكمال تشكيل حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، التي تواجه شغور وزارات مهمة أبرزها الدفاع والداخلية، إثر خلافات بين القوى السياسية حول هوية المرشح والجهة التي ترشحه. وحصلت حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على الثقة في البرلمان العراقي منتصف الشهر الماضي، بواقع 14 وزارة، بينما ظلت 9 وزارات أبرزها الدفاع والداخلية، والتخطيط والتعليم العالي والهجرة، والإعمار والإسكان، رهن التوافقات السياسية، حيث سيصار إلى عقد جلسة برلمانية أخرى تحت عنوان استكمال حكومة الزيدي.ووفقاً لمصادر سياسية عراقية في بغداد، فإن “الإطار التنسيقي” سيُعقد اجتماعاً الثلاثاء لحسم باقي الوزارات الشاغرة والاتفاق على تحديد موعد جلسة برلمانية لاستكمال الحكومة. وقال عضو بارز في الائتلاف إن الخلافات ما زالت قائمة على وزارة الداخلية، في ما يتعلق بالقوى الشيعية، بينما هناك خلافات أخرى سنية متمثلة في وزارة الدفاع والتخطيط، وحتى على مستوى التمثيل المسيحي المتعلق بوزارة الهجرة وتسمية مرشح لها، لكنه أشار إلى أن التوجه العام هو حسم الاستحقاقات خلال مدة أسبوع أو اثنين، نظراً إلى حساسية الموقف الأمني والإقليمي والضغوط التي تواجه العملية السياسية ككل. وكشف عن طرح تغيير بعض مرشحي الوزارات الشاغرة للسماح بالحصول على إجماع أو أغلبية لتمريرها.وفي وقت سابق شدد القياديان في تحالف “الإطار التنسيقي” عمار الحكيم وهادي العامري على ضرورة تعزيز وحدة الإطار التنسيقي والمضيّ في دعم حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي واستكمال حقائبها الوزارية. عضو البرلمان العراقي صكر المحمداوي قال إن “النقاشات السياسية تركزت على آليات استكمال الكابينة الوزارية، والتوصل إلى تفاهمات بشأن الحقائب المتبقية”، مبيناً أن هناك رغبة واضحة لدى الأطراف السياسية لحسم الملف، لا سيما بعد انتهاء عطلة العيد. وأضاف النائب، أن مجلس النواب يمكنه عقد جلسات استثنائية أو جلسات خلال فترة عطلة البرلمان التشريعية إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، مؤكداً أن استكمال التشكيلة الحكومية يمثل أولوية وطنية في ظل التحديات السياسية والإقليمية الراهنة. واعتبر أن استكمال الكابينة الوزارية “سيسهم في تعزيز الاستقرار السياسي وتمكين الحكومة من تنفيذ برنامجها ومعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية التي تهم المواطنين”. الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي قال إن الخلافات المتبقية على الوزارات التسع يمكن أن يتم تخطيها سياسياً عبر إعادة توزيع الحصص المتبقية للهيئات والأجهزة المرتبطة بالحكومة”، مبيناً أن الحرج السياسي هو في بقاء شغور وزارتي الدفاع والداخلية في العراق من الوزراء في مثل هذه الأوضاع، لذا فإن الضغط الخارجي، وحتى الداخلي العراقي، سيدفع الى استكمال حكومة الزيدي”. واستبعد أن يكون هناك أي اسم أو مرشح يُمثل الفصائل أو أجنحتها السياسية في الوزارات المتبقية”. وتدار الوزارات الشاغرة حالياً بالوكالة من وزراء آخرين، أو من خلال رئيس الوزراء علي الزيدي، هي الداخلية، والدفاع، والتعليم العالي، والعمل، والشباب والرياضة، والتخطيط والثقافة، والإعمار والإسكان، والهجرة والمهجرين. وتسود حالة قلق من أن يؤدي الإخفاق في الحسم السريع بشأن الوزارات المتبقية إلى إضعاف ثقة الشارع بالحكومة الجديدة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وخدمية وأمنية تتطلب وجود حكومة مكتملة وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة. كما أن استمرار النزاعات السياسية حول تقاسم الحقائب قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من المساومات والتفاهمات المؤقتة، ما يكرس مبدأ المحاصصة السياسية ويؤثر على استقرار الأداء الحكومي خلال المرحلة المقبلة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة