المشرق – خاص
أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء صباح نعمان، أن التقارير التي تحدثت عن وجود قاعدة سرية في منطقة صحراوية بالعراق لا تمت للحقيقة بصلة. وقال نعمان إن: “ما نشرته إحدى الصحف حول هذا الموضوع غير دقيق، مبيناً أن خلية الإعلام الأمني وقيادة العمليات المشتركة سبق وأن أصدرتا بياناً توضيحياً مفصلاً حسم هذا الملف في وقت سابق”. ودعا نعمان إلى العودة للبيان الرسمي الصادر عن خلية الإعلام الأمني، وكذلك اللقاء التلفزيوني مع نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، والذي وضح فيه كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الشأن،” مؤكداً أن “ذلك التوضيح كافٍ ولا يوجد أي شيء جديد يضاف بهذا الخصوص”. في حين أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية عزمها مخاطبة الحكومة رسمياً بشأن ما أُثير عن وجود قاعدة عسكرية في قلب الصحراء بين النجف الاشرف وكربلاء المقدسة، للتحقق من طبيعة نشاطها وحقيقة المعلومات المتداولة حول استخدامها في عمليات عدائية واستخبارية. وقال عضو اللجنة النائب كريم عليوي إن “اللجنة ستتحرك لمفاتحة الجهات الحكومية المختصة من أجل الوقوف على حقيقة هذه القاعدة التي يُقال إنها تضم طائرات مسيرة ومروحيات”، مشيراً إلى أن “الحكومة سبق أن نفت علمها بوجود قوات أجنبية في المنطقة رغم وقوع احتكاك ميداني سابق”.وأضاف عليوي أن “المعطيات المتوفرة تتحدث عن استخدام القاعدة في أنشطة استخبارية وعمليات تستهدف دول الجوار، مؤكداً ضرورة أن “تتخذ الحكومة إجراءات واضحة لحماية السيادة العراقية وكشف حقيقة ما يجري في تلك المناطق الصحراوية”.وأشار إلى أن “لجنة الأمن والدفاع تتابع هذا الملف باهتمام، خاصة بعد تقارير تحدثت عن نشاط عسكري غير معلن داخل الأراضي العراقية”. وفي وقت سابق، كشف نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، عن استشهاد عنصر أمني وإصابة اثنين آخرين خلال عملية تحرٍ عن نشاط مشبوه في صحراء النجف قرب حدود كربلاء، موضحاً أن القوة التي نفذت التحرك “لم تنسق مع العراق”، وأن بغداد قدمت مذكرة احتجاج إلى التحالف الدولي وطالبت بتوضيحات رسمية. وكانت صحفية وول ستريت جورنال كشفت في تقرير لها عن اقامة الكيان الصهيوني موقعا عسكريا سريا في صحراء العراق للمساعدة بالهجمات الجوية على إيران ، مضيفة ان الكيان استخدم القاعدة للقوات الخاصة كذلك كمركز لوجستي لسلاح الجو الصهيوني ونقطة دعم متقدمة بالحرب عززت قدرة العمليات الخاصة في المنطقة .وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، قد أفادت بأن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حربها التي شنتها ضد إيران في 28 شباط 2026، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل شنت غارات على قوات عراقية اقتربت منه في حينها.وذكرت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، أن “إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران”.وأضافت أن “إسرائيل شنت غارات جوية على قوات عراقية كادت أن تكتشف الموقع العسكري السري في وقت مبكر من الحرب”. يذكر أنه في 4 آذار 2026، تضاربت الروايات بشأن وقوع عملية إنزال جوي في البادية الواقعة بين محافظتي كربلاء والنجف من عدمها، بعد حادثة قصف جوي استهدفت قوة عراقية كانت تنفذ مهمة استطلاعية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين، وسط غموض حول الجهة المنفذة وطبيعة التحركات العسكرية التي سبقت الحادث.إلى ذلك كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن كواليس مهام ما أسمتها بـ”قاعدة إسرائيل السرية في صحراء العراق”، مشيرة إلى أنها تضمنت تشكيلًا من وحدات “الكوماندوز” وأوكلت لها مهام متنوعة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة