الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: دكة البلاء

بين قوسين: دكة البلاء

محمد حمدي

من غير المعقول والمنصف ان يتم قطع المباراة وانهاء فرصة اكمالها بشوط واحد فقط مع فوضى تعم المكان وهي حالة مرفوضة حتى في مباريات الفرق الشعبية وليس دوري نجوم العراق او دوري المحترفين الذي ينقل ويشاهد على فضائيات عالمية ، ولا تاكل حوادث الشغب والفوضى من جرف الدوري العراقي واتحاد الكرة فقط بل من الاسرة الرياضية العراقية عموما ، لا ننكر ان الشغب واصطناع العنف تعاني منها اغلب دول العالم وبصورة خاصة عنف الجماهير المعروف والمشخص باسبابه ودوافعه ، ولكننا نرى ان الصفحة المقابلة للعنف من دكة البدلاء ومن يجلس فيها تفوق ما يتسببه الجمهور ويكون الاداري والمعالج والمدرب واللاعب سببا رئيسيا فيها كما حصل في مباريات كثيرة في الدوري العراقي ، والغريب ان العقوبات المالية والمنع من قبل لجان الاتحاد لم تصل الى ايقاف الظاهرة الخطيرة ويقينا انها لن تحصل طالما كانت العقوبات بسيطة ومن الممكن تحملها وتعبيرها ليتم نسيانها ، ومن جهة اخرى نرى تعاملا اعلاميا خجولا في الاسهام بوقف العنف وبصورة خاصة من دكة البدلاء التي يجب ان تبرز وتوضع بالواجهة كونها استفحلت بطريقة غير معقولة وباتت تهدد امن وسلامة الجمهور ورجال امن الملاعب فضلا عن اللاعبين والحكام ، والاجدر بالاندية وحتى الاتحاد الحث على تواجد اداري مهني وفني مهني وانضباط على الدكة ولا تكون سببا في اذكاء العنف الغير مبرر.

أن ظاهرة العنف التي طالت ملاعبنا تقف خلفها الكثير من الأسباب فربما كان سببها المدربون والجهازين الفني والإداري وطاقم التحكيم والجمهور واللاعبين ولكل منهم دوره في أحداث الشغب إهمالا أو تعمدا أو تحريضا وهذا لاخلاف عليه سواء في العراق او غيره من البلدان ولكن الذي لابد منه هو التصدي للشغب والعنف بعقوبات رادعة وشديدة تسري على الجميع وكلا على قدر خطئه وتقصيره قبل أن تستفحل هذه الظاهرة وتودي إلى إيقاف أو إلغاء البطولات المحلية لكرة القدم ، والجميع يعلم ان هذه ليست احتمالات بل حقائق ماثلة على الارض ومن الممكن ان يبادر اتحاد الكرة لما بقي من وقت لمباريات دوري نجوم العراق ان يوقف او يضع حدود لانفلات دكة البلاء في المباريات ولا نريد ان نستعرض بالاسماء والاحداث ما حصل ويحصل من تجاوزات يعرفها الجميع.

?>