الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: من أجل مستقبل كُرتنا

بين قوسين: من أجل مستقبل كُرتنا

محمد مخيلف

لا يُخفى على الجميع كمية الاموال المصروفة او المرصودة لدوري نجوم العراق موسم 2025 – 2026 من عقود لاعبين واموال النقل التلفزيوني او الدعايات الاعلانية او التجهيزات الرياضية او مصروفات متفرقة وغيرها الكثير الكثير لا يسعنا الوقت لذكرها , واذا تم حصرها بشكل دقيق بلا شك ستخرج لنا ارقام مخيفة صُرفت هذا الموسم سواء في منظومة اللاليغا او الاندية.

المشكلة المؤشرة لدى جميع اصحاب الشأن الكروي العراقي هو ان مستوى الدوري فنيا لم يرتقي لغاية الان لمستويات الطموح على الرغم من توفير جميع المتطلبات ولهذا الامر اسباب عديدة :

أولا , ان ادارات الاندية دخلت لسوق الانتقالات ولم تنجح وكما يحدث في المواسم الماضية حيث لم يتم التعاقد مع لاعبين سوبر مؤثرين الى حد كبير في انديتهم الا القليل , فالكثير من اللاعبين المحترفين في الدوري ليسوا بمستوى فني عالي وهم لاعبين عاديين.

ثانيا , اغلب الاندية المشاركة في دوري نجوم العراق لن تعمل على استثمار فرق الفئات العمرية , في عقود سابقة كنا نشاهد ان الاندية الجماهيرية وغيرها من الاندية التي تمتلك قاعدة كروية تُرحل عددا ليس بالقليل من لاعبيها الشباب الى الخط الاول مما تساهم هذه الخطوة في سد الثغرات التي تعاني منها الفرق خلال المنافسات جراء الغيابات او الاصابات ولكن بالوقت الحالي لم نرى هناك اهتمام حقيقي في هذا الجانب.

ادارات الاندية في دوري المحترفين تبحث فقط عن النتائج ولا يهمها بناء الفرق بالشكل الصحيح فهي تركز على النتائج اكثر من تركيزها على البناء!

تخيل عزيزي القارئ لو ان العراق اعتمد بشكل كامل على اللاعبين المحليين في المنتخبات الوطنية فإلى أين سيصل ترتيب العراق في الفيفا؟

وأي المنتخبات التي سنتمكن من هزيمتها؟

هناك من سَيعد هذا الكلام تسويقا للاعبين المغتربين الذين يُعدون نعمة ولكن في الوقت ذاته يجب ان لا يستمر هذا الامر فمن يعلم اننا سنرى لاعبين عراقيين في الخارج في السنوات والعقود القادمة وعليه يجب الاهتمام بالفئات العمرية التي تحتاج الى ربع ما يصرف على الفريق الاول في اغلب الاندية من اجل الارتقاء بمستوى الاندية وعدم الاعتماد على لاعبين محترفين بالاسم فقط وكذلك من اجل ضمان مستقبل واعد للمنتخبات الوطنية العراقية… والختام سلام.

?>