الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / عمود حسين: أزمة الكتلة الأكبر!

عمود حسين: أزمة الكتلة الأكبر!

حسين عمران

اكتب همساتي هذه سواء اتفق الإطار التنسيقي على مرشح معين لرئاسة الوزراء او لم يتفق !

اذ كان الإطار التنسيقي، قد حدد موعداً لعقد اجتماع حاسم يوم السبت من الأسبوع الماضي، قبل أن يرجئه إلى الاثنين، بهدف حسم مرشح رئاسة مجلس الوزراء، إلا أن الاجتماع انتهى دون التوصل إلى اتفاق نهائي، ليتم تأجيله إلى الأربعاء الماضي، قبل أن يرحل مجدداً الى يوم الجمعة الماضي ، ليتم تأجيله الى امس الأول السبت ، وأكرر سواء تم الاتفاق او لم يتم ، فلابد من ذكر حقائق ربما تكون خافية على البعض !

حينما بدأت بكتابة اول حرف في همساتي قرأت خبرا صادما انقله كما هو “كشف رئيس كتلة الإعمار والتنمية، بهاء الأعرجي عن ترشيح مدير مكتب رئيس الوزراء، إحسان العوادي، كبديل للسوداني لمنصب رئاسة الحكومة، موضحاً أن المرشح الجديد يعد “ابناً للعملية السياسية” ويمتلك خبرة واسعة من خلال عمله مديراً للمكتب. وقال الأعرجي إن “السوداني لا يريد خرق المدة الدستورية ويكون سبباً في ذلك في ظل هذه الظروف الصعبة، لذلك رشّح الأخ إحسان، وهو شخصية محترمة وابن العملية السياسية، وله تجربة كمدير مكتب وهي بمثابة رئيس وزراء بالظل، ولا توجد عليه شائبة، وروسيا دولة عظيمة، ورئيسها بوتين كان مدير مكتب، ومدير المكتب بدرجة وزير، وهو مرشح الكتلة الأكبر الآن”!!ربما الكثيرين منا لا يعرفون الأخ احسان ، لكن الذي نعرفه انه لم يشارك في الانتخابات ، ولا يملك مقعدا في البرلمان ، فكيف يمكن له ان يكون رئيسا للوزراء ؟

تقولون انه مرشح ” تسوية ” !!

حسنا .. لماذا هذا الاختلاف بين الكتل السياسية حول مرشح رئاسة الوزراء، او بالأصح لماذا هذا الاختلاف بين كتل الاطار التنسيقي المعني بترشيح شخصية معينة لرئاسة الوزراء ؟!

وللعلم … الاطار التنسيقي يتكون من 12 شخصية متنفذة اغلبهم قادة لأحزاب معينة ، وبعضهم شخصية سياسية لم يشارك في الانتخابات أصلا !! فهل يصح تنحصر عملية ترشيح رئيس الوزراء بهذه النخبة ؟!! نقول هذه المعلومة متسائلين عن معنى الانتخابات النيابية وما أهميتها ، اذا كان ترشيح منصب رئيس الوزراء يخرج من تحت خيمة الاطار التنسيقي ؟ في انتخابات كل دول العالم المتقدمة منها والنامية ، هناك فقرة ثابتة تقول الذي يفوز في الانتخابات هو المعني بتشكيل الحكومة ، الا في العراق ، لا تصح هذه الفقرة ، فالذي يفوز في الانتخابات غالبا ما يكون خارج الحكومة ! هذه الحالة بدأت منذ العام 2010 حينما فاز أياد علاوي بالانتخابات وكانت كتلته هي الكتلة الاكبر، ليخرج علينا رئيس المحكمة الاتحادية حينها بتفسير قلب الدستور رأسا على عقب حينما قال ان الكتلة الأكبر هي التي تتشكل تحت قبة البرلمان ، ومع كل انتخابات تحدث ذات المشكلة ، الا ان هذه المشكلة كانت واضحة جدا هذه الأيام حيث بقي الاطار التنسيقي اكثر من 3 شهور دون اتفاق ، وبرغم ان رئيس المحكمة الاتحادية كتب مقالة اكد فيها ان الكتلة الفائزة في الانتخابات هي الكتلة الأكبر، وكان المفروض ان تترجم هذه المقالة بقرار واضح يفسر معنى الكتلة الأكبر ، لانتهى كل شيء ، ولتم تعيين رئيس الوزراء من الكتلة الفائزة بالانتخابات ، وليس كما هو الحال الان حيث يتم البحث عن مرشح تسوية لعدم اتفاق الاطار التنسيقي عن مرشح معين!!

husseinomran@yahoo.com

اترك تعليقاً

?>