المشرق – خاص
يعيش الإطار التنسيقي حراكاً مكثفاً لحسم ملف مرشح رئاسة الوزراء، حيث تتصادم الرؤى حول “آلية” اختيار المرشح بين أوزان القيادات وعدد المقاعد البرلمانية. وفي ظل انقسام حاد تجاه الأسماء المطروحة، فيما يتوقع أن يقدم الإطار مرشحه إلى البرلمان اليوم الأحد ، وهو ما يصادف السادس والعشرين من نيسان، آخر يوم في المدة الدستورية التي تلزم رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة الأكبر. ويقول النائب عن تيار الحكمة الوطني زيدون النبهاني إن “الإطار التنسيقي نجح في كسر الانسداد السياسي وتم بالفعل انتخاب رئيس الجمهورية، و المرحلة الحالية، ومع قرب انتهاء المدة الدستورية لتكليف رئيس الوزراء، تفرض على الإطار مسؤولية مضاعفة”. ويضيف، أن “الإشكالية لا تتعلق باسم المرشح لرئاسة الوزراء فحسب، بل بالآلية التي تقود إلى اختيار الاسم، إذ إن هناك من يطرح اعتماد ثلثي قادة الإطار بغض النظر عن عدد المقاعد، في حين يطرح آخرون اعتماد المقاعد بغض النظر عن القادة، فيما يطرح تحالف قوى الدولة خياراً يقوم على ثلثي القادة على أن يمثلوا ثلثي المقاعد”. من جهته، يقول عضو ائتلاف الإعمار والتنمية خالد وليد المرسومي إن “اجتماع الإطار التنسيقي الأخير يبرز تحديات جديدة تتعلق بطبيعة حسم آلية الترشيح”، مبيناً أن “هناك رأيا يتحدث عن ضرورة توافر الثلثين من عدد الأعضاء وقيادات الإطار البالغ عددهم 12، وهو ما لم يتحقق حتى اللحظة، إذ يمتلك الطرفان ستة أصوات لكل منهما مع تمسك شديد بالمواقف تجاه المرشحين المطروحين رسميا داخل أروقة التفاوض”. ويشير إلى أن” هناك رأياً آخر يتحدث عن ضرورة أن يكون للهيئة العامة التي يمثلها نواب الإطار، والبالغ عددهم بحدود 164 نائباً، دور في الحسم، إلى جانب رأي ثالث يدعو إلى المزج بين عدد الأعضاء والقيادات وعدد أعضاء الهيئة العامة من النواب”. ويوضح المرسومي إلى أن “هذه السيناريوهات الثلاثة تشهد نقاشاً وحواراً وتبادل زيارات ، لافتاً إلى أن “هذه الحوارات بدأت بزيارة السيد السوداني للسيد المالكي في محاولة لكسر الجمود وإيجاد نوع من التوافق ومد الجسور لحل الكثير من التفاصيل، بالتزامن مع استمرار قيادات أخرى داخل الإطار التنسيقي بإجراء نقاشات واتصالات للوصول إلى حل نهائي” إلى ذلك أكد المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية فراس المسلماوي أن اجتماع قادة الإطار التنسيقي سيضع حداً للخلاف الدائر حول “آلية الثلثين” الخاصة باختيار مرشح رئاسة الوزراء. وقال المسلماوي إن “النقاشات الحالية تتركز على المفاضلة بين اعتماد ثلثي أصوات القادة أو ثلثي عدد المقاعد النيابية داخل الإطار لحسم الجدل وتمرير اسم المرشح”. وأضاف، أن “هناك عزيمة سياسية واضحة لدى قادة الإطار لإنهاء هذا الملف وفق الآلية المتفق عليها، لضمان المضي بتشكيل الحكومة الجديدة ضمن السقوف الزمنية المحددة بعيداً عن التسويف”. من جانبه أكد المختص في الشأن السياسي حسين الأسعد أهمية الإسراع في حسم الإطار التنسيقي لمرشحه لمنصب رئاسة مجلس الوزراء، قبل انتهاء المهلة الدستورية اليوم الأحد، الخاصة بتقديم الكتلة النيابية الأكبر مرشحها إلى رئاسة الجمهورية للمضي في إجراءات التكليف الرسمي. وقال الأسعد إن “المرحلة الحالية تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية السياسية والتوافق الوطني، والتأخر في حسم اسم المرشح قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات الدستورية والسياسية، ويؤثر في مسار تشكيل الحكومة الجديدة ضمن التوقيتات المحددة”. وأضاف أن “احترام المدد الدستورية يعد مؤشراً مهماً على جدية القوى السياسية في إدارة الدولة وفق السياقات القانونية، وأن أي تأخير جديد قد ينعكس سلباً على الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية التي تحتاج إلى حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على اتخاذ القرار”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة