المشرق – خاص
اقترح قصي محبوبة، القيادي في ائتلاف “الإعمار والتنمية” (الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني) على الإطار التنسيقي آلية جديدة لاختيار رئيس الحكومة المقبلة، تتمثل في اعتماد “التصويت السري” لأعضاء مجلس النواب المنضوين تحت مظلة الإطار والبالغ عددهم 186 نائباً، للخروج من حالة الانسداد السياسي.وقال محبوبة في منشور له، إن الإطار التنسيقي قد وصل إلى طريق “مسدود؛ فلا آلية واضحة للحسم ولا رؤية موحدة للمرحلة المقبلة”، معتبراً أن الحل يتمثل في “دعوة نواب الإطار إلى تصويت سري، بوصفهم الهيئة العامة، لاختيار مرشح رئاسة الوزراء”.ووأشار إلى أن تنفيذ هذا المقترح “يُخرج الإطار من أزمته، ويستعيد فيه النواب دورهم الحقيقي، ليصبح القرار ملزماً ومحترماً للجميع”، واصفاً هذه الآلية بأنها “رسالة صريحة تؤكد أن الديمقراطية تبدأ من إرادة النواب لا من تفاهمات الزعامات”. ويأتي هذا المقترح تزامناً مع اخفاق الإطار التنسيقي الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق بعقد اجتماع “حاسم” يومي السبت والاثنين بهدف تسمية مرشح منصب رئاسة مجلس الوزراء ليتمّ تأجيله إلى اليوم الأربعاء. فيما كشف المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية فراس المسلماوي عن طرح آليتين محددتين لحسم ملف اختيار مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مبيناً أن قادة الإطار التنسيقي سيختارون إحداهما في اجتماع اليوم الأربعاء. وقال المسلماوي إن “قادة الإطار التنسيقي اتفقوا في اجتماع مساء الاثنين على أن تكون تسمية المرشح المقبل وفق نظام أغلبية الثلثين لضمان المقبولية والمضي في التشكيلة الحكومية”. وأضاف، أن “النقاشات الحالية تتركز حول حسم آلية الثلثين، حيث تم طرح خيارين، الأول يعتمد تصويت ثلثي قادة قوى الإطار، والثاني يعتمد ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب التابعين لقوى الإطار التنسيقي حصراً”. وأشار المسلماوي إلى أن “اجتماع اليوم الأربعاء سيكون حاسماً لاختيار إحدى هاتين الآليتين للبدء فوراً بإجراءات تسمية رئيس الحكومة المقبلة”. يذكر ان قادة الاطار التنسيقي عقدوا اجتماع مساء الاثنين دون التوصل الى اتفاق بشان مرشح الكتلة الاكبر لمنصب رئاسة الوزراء المقبل ، حيث تأجيل الاجتماع الى اليوم الاربعاء . وكان مصدر مطلع قد كشف أن الإطار التنسيقي قرر تأجيل اجتماعه الحاسم لاختيار مرشح رئاسة الوزراء إلى اليوم الأربعاء في خطوة تعكس استمرار الخلافات أو الحاجة لمزيد من التفاهمات بين أطرافه. بالأثناء، لفت الأمين العام للإطار التنسيقي، عباس العامري الى أن أجواء اجتماع الاثنين كانت إيجابية، وأن اجتماعا آخر سيعقد اليوم الأربعاء من أجل استكمال الحوارات. وضمن السياق ذاته أكد عضو مجلس النواب معين الكاظمي وجود اتفاق داخل الإطار التنسيقي على آلية لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء، مبيناً أن من يحصل على 8 أصوات من أصل 12 داخل الإطار يُعد مرشحاً توافقياً يتم تقديمه إلى رئيس الجمهورية لتكليفه بتشكيل الحكومة. وقال الكاظمي إن “الاجتماع المرتقب للإطار قد يشهد حسم اسم المرشح لرئاسة الوزراء”، مشيراً إلى أن الأسماء المطروحة تشمل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، إلى جانب آخرين وصفهم بالمرشحين التوافقيين. وأضاف أن النقاشات لا تقتصر على اسم المرشح، بل تشمل أيضاً البرنامج الحكومي للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن “الأهم هو الاتفاق على رؤية تنفيذية واضحة”. وأوضح الكاظمي أن الحديث يدور أيضاً حول شكل الحكومة المقبلة، مرجحاً أن تكون ائتلافية بمشاركة المكونات، وبواقع 23 وزارة بينها 6 وزارات سيادية، توزع بواقع 3 للشيعة، و2 للمكون السني، وواحدة للكرد. وختم بالقول إن المرحلة المقبلة تتطلب “إسناد المناصب إلى ذوي الكفاءة والمهنية، مع تفعيل الدورين الرقابي والتشريعي لضمان حسن أداء الحكومة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة