المشرق – خاص
اقترحت باكستان استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، وذلك قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار في 221 نيسان. وأكد مسؤولون باكستانيون أن عقد هذه الجولة سيعتمد على رغبة الطرفين في اختيار موقع اللقاء، مؤكدين أن المباحثات لا تزال جزءًا من مسار دبلوماسي مستمر وليست مجرد محاولة واحدة. وكشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات باكستانية لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على إمكانية تمديد وقف إطلاق النار القائم. وذكرت مصادر في الخارجية الباكستانية ان إسلام آباد عرضت على الولايات المتحدة وإيران الحضور إلى العاصمة إسلام آباد لإجراء جولة ثانية من المفاوضات. ونقلت بلومبرغ عن مصادر أن واشنطن وطهران تدرسان إجراء مفاوضات لتمديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه الأسبوع المقبل. وفي السياق، أفادت رويترز عن مصدرين باكستانيين بأن إسلام آباد تتواصل مع واشنطن وطهران بشأن موعد الجولة القادمة من المحادثات، مرجحة أن يعقد الاجتماع خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضافت رويترز عن مسؤول باكستاني أن بلاده تواصلت مع إيران وتلقت رداً إيجابياً يفيد بانفتاحها على جولة ثانية من المحادثات.إلى ذلك أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لمواصلة الحوار مع الولايات المتحدة. وذكرت الرئاسة الإيرانية في بيان، أن بزشكيان بحث مع ماكرون، التطورات الإقليمية الراهنة ومسار مفاوضات إسلام آباد، حيث جدد تأكيد استعداد طهران لمواصلة الحوار في إطار القوانين واللوائح الدولية حصراً، وبما يضمن حماية حقوق الشعب الإيراني ومصالحه الوطنية. وأشار بزشكيان خلال الاتصال، إلى أن الجانب الأوروبي يمكنه لعب دور بناء من خلال حث الولايات المتحدة على الالتزام بالأطر والقوانين الدولية، لافتاً إلى أن المقاربات التي تعتمد على لغة التهديد والضغوط أو العمل العسكري أثبتت أنها غير مجدية، بل وتساهم في زيادة تعقيد القضايا والأزمات القائمة.
وشدد الرئيس الإيراني على أن أي تهديد يمس أمن مضيق هرمز سيترتب عليه تبعات واسعة الخطورة وتأثيرات مباشرة على حركة التجارة العالمية واستقرار الأسواق الدولية. فيما كشفت مصادر دبلوماسية أن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي تم تمريره عبر باكستان إلى الولايات المتحدة، فيما لا تزال طهران بانتظار الرد الرسمي من واشنطن، بحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن دبلوماسيين مطلعين. ووفق المصادر، فإن سوء في عملية التواصل من جانب الوسيط أدى إلى التباس يتعلق بملف وقف إطلاق النار في لبنان، ما أثار بعض الإرباك في مسار التفاهمات الجارية. في السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مصدرين أن كلًا من واشنطن وطهران لا تبدوان راغبتين في العودة إلى الحرب، مشيرين إلى وجود مرونة نسبية أظهرتها الأطراف خلال المحادثات. كما أفاد دبلوماسي باكستاني بأن محادثات إسلام آباد حققت تقدمًا يقدر بنحو 80%، على أن تُستكمل النقاط المتبقية في جولات لاحقة، وسط تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع خلال الفترة المقبلة. وكانت الجولة الأولى من المحادثات، التي استمرت لساعات طويلة في باكستان، قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق، ما زاد من هشاشة وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين.وقاد المفاوضات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلا أنها تعثرت بسبب الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة