الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / «حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية … صدمة مالية في العراق.. إيرادات آذار لا تكفي الرواتب

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية … صدمة مالية في العراق.. إيرادات آذار لا تكفي الرواتب

المشرق – قسم الاخبار

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر آذار الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.

إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.

نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.

الى ذلك حذّر الخبير المالي محمود داغر من تداعيات تراجع الإيرادات النفطية في العراق، معتبراً أن الاقتصاد العراقي بات أقرب إلى “اقتصاد رواتب”، ما يضع المالية العامة أمام ضغوط متزايدة قد تدفع الحكومة إلى الاقتراض لتأمين النفقات الأساسية. وقال داغر إن “الاقتصاد العراقي اليوم قائم بشكل رئيسي على تمويل الرواتب والنفقات التشغيلية، ما يجعله اقتصاداً استهلاكياً أكثر من كونه منتجاً”، مشيراً إلى أن هذا النمط يعكس “خللاً هيكلياً عميقاً”. وأضاف أن إيرادات صادرات النفط لشهر آذار، البالغة نحو ملياري دولار، “لا تكفي لتغطية بند الرواتب”، في ظل حاجة تُقدّر بنحو 8 تريليونات دينار، ما يخلق فجوة مالية تدفع الحكومة إلى “اللجوء للاقتراض أو الإصدار النقدي”. وأوضح أن الحكومة تعتمد على الاقتراض الداخلي خلال فترات تراجع أو توقف الصادرات، محذراً من أن استمرار هذا النهج “قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية وتآكل الاستقرار النقدي”. وأشار إلى أن الاعتماد شبه الكلي على النفط يجعل المالية العامة عرضة للصدمات، سواء من تقلب الأسعار أو تعطل الصادرات، ما يهدد قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها، خصوصاً رواتب الموظفين.

ودعا داغر إلى التحول نحو اقتصاد إنتاجي عبر تنشيط قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، وتقليل الاعتماد على التوظيف الحكومي، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية لتعزيز الاستدامة. وكانت الإيرادات النفطية لشهر آذار قد أشرت تراجعا كبيراً، وفق احصائية النفط العراقية، حيث بلغت الصادرات نحو 18.6 مليون برميل بإيرادات تجاوزت 1.95 مليار دولار، وفق بيانات شركة تسويق النفط (سومو).

وأظهرت الإحصائية أن صادرات وسط وجنوب العراق بلغت أكثر من 14.5 مليون برميل، فيما صدّر إقليم كوردستان نحو 1.27 مليون برميل عبر ميناء جيهان، إضافة إلى 2.77 مليون برميل من نفط كركوك عبر المنفذ ذاته.

?>