بقلم شامل عبدالقادر
رئيس تحرير صحيفة المشرق اليومية البغدادية
لأول مرة في تاريخ العراق السياسي الحديث يُهزم رئيس جمهورية ويسقط نظام، ويتبعثر جيشه ويتناثر حزبه كحبات المسبحة أو الرمل، ليس بسبب هزيمة عسكرية بل لأن الشعب تخلى عن القتال والدفاع عنه، بسبب كراهية هذا الشعب العظيم له.. هذا الشعب العريق الذي أذله هو وعائلته وعشيرته وعصابته التي انتقاها لخدمته منذ عام ١٩٧٩.. سقط صدام الديكتاتور الطاغية الغدار ونظامه الفاشي العائلي العشائري بسبب تخلي العراقيين، بإرادتهم وقرارهم وبكراهيتهم التاريخية العميقة للنظام، عن الدفاع عنه وعن أولاده وعائلته وعشيرته.. لقد كرههم العراقيون.. كرهوا أساليب البطش والقتل وزنزانات الأمن المجرم وأقبية المخابرات والإعدامات بدون محاكمات.. لقد أذل صدام شعبه واحتقر إرادته، ونصب حفنة من عرب الجول والرعيان والأميين وخدم الغجر في القيادة القطرية وتنظيمات الحزب والقصر الجمهوري والمخابرات والأمن الخاص والاستخبارات، وسحق كل المناضلين الشرفاء وغيب تاريخهم، ونصب أمعات جهلة أميين جبناء في القيادة ومفاصل الدولة.. دولة لا علاقة لها بمبادئ حزب البعث وشعاراته.. أسس دولة صدام الإرهابية البوليسية.. وفرض إرهاب الدولة الذي لم يقل رعبًا عن الإرهاب الإقليمي والعالمي..
لا رحمة لخونة المبادئ والشعب والأمة والرفقة..
وعاش الشعب العراقي العظيم.. وإلى الجحيم دولة الديكتاتورية وحكم العائلة والعشيرة..
الموت والعار لقتلة الرجال شهداء مجزرة قاعة الخلد..
والمجد والحياة لعبد الخالق السامرائي ورفاقه المعدومين الـ٢٢، ومعهم ثلاثة وثلاثون رفيقًا مناضلًا شريفًا عفيفًا، سجنهم الطاغية حتى الموت في أقبية سجن أبي غريب..
المجد والحياة والشرف لجميع الشهداء والضحايا الذين قضوا نحبهم في الأمن والمخابرات والأمن الخاص والاستخبارات من جميع الأحزاب والفصائل والقوى السياسية العراقية..
الموت والعار للنظام الفاشي الذي كان وراء جلب الأمريكان واحتلالهم وغزوهم العراق العظيم.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة