د. سعدي الابراهيم
الثنائي المرح، عندما تخلص الاولى تحل الثانية والعكس ممكن ايضا. القنينة قد تكون وقود المثقفين والمترفين، نارها زرقاء وشكلها لطيف، ووزنها خفيف وعمرها طويل، ويستلمها المواطن وهو يستمع الى انغام يوزر سيف او فلم الرسالة او اي لحن اخر يجتهد به (الغازجي) بائع الغاز.اما الجولة، فحتى تسميتها غير مرحب بها، وشكلها غير نظامي، ورائحتها مضرة بالصحة، وهي بطيئة بالطبخ، وعدوى للبيئة كونها تلوث الاجواء، وعملية إروائها بالزيت او الكاز صعبة، وعلى من يقوم بهذه المهمة ان يرتدي ملابس خاصة وان يغتسل جيدا بعد ذلك والا بقيت الرائحة في جسده طوال اليوم.لكن مع كل عيوب الجولة فهي صديقة للفقراء والمعدمين لأنها رخيصة..وستبقى حكايات القنينة والجولة تتردد على اسماع العراقيين، رغم ان بلاد هي نقطة تطوف على بحر من النفط والغاز. لكن رب البيت عاجز عن استغلاله، فيذهب هدرا مثل عمرنا الذي ضيعته الازمات.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة