الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / ثانية … عفوا ايها المستحيل

ثانية … عفوا ايها المستحيل

قاسم حسون الدراجي

الآن وبعد هدأت عاصفة الفرح  الغامر والاحتفالات المبهجة لتأهل (اسود الرافدين ) الى المونديال العالمي بعد غياب دام لأربعين عاما ، والعودة ثانية الى المكسيك ، وبعد ان استعاد العراق حقه في التواجد بين كبار العالم ، وهو استحقاق طبيعي في ظل المجموعة (الممكن جدا) صدارتها في ظل المستويات المعروفة والتصنيف الدولي والتاريخ للمنتخبات المتواجدة فيها ، ولكن وللأسف الشديد اضاع منتخبنا نقاط سهل الحصول عليها ووضع نفسه وجماهيره المليونية في عنق الزجاجة والحمد لله جاء الفرج اخيرا بعد ان (شلع كَلوبنا) .

اليوم وبعد ان طوينا صفحة التصفيات والملحقات ونجح ابناء العراق في تحطيم الظروف الصعبة ووتحقيق الهدف المنشود ، ونالوا استحقاقهم من تكريم الجماهيروالشعب العراقي والحكومة والشخصيات الوطنية ، فان امامهم مهمة لاتقل صعوبة واهمية من مهمة الوصول الى المونديال ، بل هي اصعب بكثير من المباريات السابقة وهم يواجهون ثلاثة من اقوى منتخبات الكرة الارضية ، فهناك فرنسا المصنف الاول في العالم بقيادة الهداف مبابي والنرويج الفريق المميز بقيادة هالاند وبطل افريقيا منتخب السنغال بقيادة اللاعب سادية ماني ، مهمة يراها البعض (مستحيلة ) ولكن وكما كتبنا في مقال سابق كان تحت عنوان (عفوا ايها المستحيل ) امام العراقيين ، فأننا نكررها اليوم ونقول (عفوا ايها المستحيل )،  امام اسود الرافدين ليس لك مكانا ، ولن تكون صاحب القرار والسطوة ، فالقرار بأقدام وعقول لاعبينا وومهاراتهم وامكانياتهم ومن قبلها امام عزيمتهم وارادتهم و(غيرتهم  الوطنية ) التي اذهلت العالم .

عفوا ايها المستحيل قلناها من قبل ونقولها اليوم وغدا وفي كل حين ، فرجالنا قادرون على تحقيق المعجزات ، وقادرون على ان يكونوا رقما صعبا امام ابطال العالم واوربا وافريقيا ، ولن يكونوا صيدا سهلا ومحطة استراحة للاخرين ، الذين ينظرون لمنتخب العراق بعين صغيرة كونه تأهل عن طريق الملحق ، وكونه غائب عن النهائيات منذ اربعين عاما ، بل سيكون منتخبنا الحصان الأسود الذي يفاجأ الجميع ، وان يكون ندا قويا للديوك الفرنسية والمنتخبات الاخرى ، نعم هناك فوارق فنية وبدنية كبيرة بين الفريقين ، ونعم هناك امكانيات وقدرات مادية ومعنوية واعلامية تختلف بين الفريقين ، ولكنها ليست قانونا وشرطا جازما في عالم كرة القدم وامام التحدي والاصرار والعزيمة المعروفة لدى لاعبينا .

ربما هناك من يظن اننا متفائلون اكثر ممايجب ، واننا نتجاهل قوة المنتخبات الثلاث الاخرى في مجموعتنا ، ولكن نحن على ثقة تامة بأن لاعبينا لديهم القدرة على ان يحققوا (المفاجأة )وان يكسروا حاجز المستحيل الذي كسروه في مواجهتهم للظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية من قبل .

?>