حسين عمران
كل دول العالم تنتظر يوم غد الاثنين ، وهو الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضرب منشآت الطاقة الإيرانية في حال لم يتم التوصل لاتفاق ! وبرغم هذا التصريح المتشائم ، الا ان ترامب يضيف بان “المحادثات بين الجانبين الأمريكي والإيراني “تسير بشكل جيد للغاية”، وقال ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي ((تروث سوشال)) “بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، يُرجى اعتبار هذا التصريح بمثابة إعلان أنني أمدد المهلة التي أمنحها قبل تدمير محطات الطاقة لمدة عشرة أيام حتى يوم الإثنين، 6 أبريل 2026، الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي”.
وحينما نقرأ تصريحات المسؤولين سواء الأميركية او الإيرانية لم نلمس بان هناك اتفاق نهائي بين الجانبين ، ومن هنا فان القلق ما زال يساور كل المعنيين ، اذ فيما لو نفذ ترامب تهديده فان الحلول ستكون صعبة وستتعقد الأمور اكثر فاكثر !
نقول هذا والعالم يرى بأن القوات الإيرانية وبرغم ألاف الضربات التي تلقتها من الطيران الأميركي الا انها لم تزل قوية ، ولم تزل توجه صواريخها ومسيراتها على مواقع الكيان الصهيوني المهمة وعلى القواعد الأميركية في كل مكان ، وهذا دليل بان القوات الإيرانية اثبتت قدرتها على الصمود وعلى التصدي للضربات الأميركية الغادرة … ولكن!
نقول …. ولكن فان ترامب الذي دائما ما يفتخر بانه اقوى دولة في العالم ، هدد هذه المرة بتكثيف ضرباته على منشآت الطاقة في ايران كما هدد بضرب الجسور ، حيث بدأ الأسبوع الماضي بقصف اكبر واطول جسر في ايران وهو جسر كرج الذي يبلغ طوله نحو 1000 متر وبارتفاع نحو 130 متر ، لذا فان دول العالم تتمنى بانه خلال المدة المتبقية من تهديد ترامب ان يتم التوصل إلى اتفاق ، خاصة وان هناك دول عديدة تقوم بالوساطة مثل تركيا وباكستان ومصر ، وان كانت هذه الدول كما يصرح المسؤولون فيها بانهم يعقدون اجتماعات غير مباشرة بين الجانبين ، لذا فأننا ندعو ان يتوصل هؤلاء المفاوضون الى حلول مرضية بين الجانبين ، والا فان ترامب سينفذ تهديده المجنون !
نعم .. كل انظار العالم تنتظر يوم غد الاثنين حيث ستنتهي مدة ترامب لضرب منشآت الطاقة في ايران ، لذا نتمنى على اقل تقدير ان يتم تمديد مهلة ترامب ان لم نقل الغاء هذا التهديد … قولوا ان شاء الله!
husseinomran@yahoo,com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة