الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: تتويج عراقي بامتياز

بين قوسين: تتويج عراقي بامتياز

محمد حمدي

مهما قلنا واسرفنا في الحديث عن الفرج بعد الشدة والنجاح بعد جهد جهيد، لايوازي الاحساس الصادق والنابع من القلب بعد اطلاق حكم مباراة منتخبنا مع بوليفيا صفارة النهاية معلنا عودتنا الميمونة الى مونديال 2026، وليس من سبب يذكر بان اعيد اسطوانة العقود الاربعة القاسية من الانتظار التي يعرف تفاصيلها الكبير ومن عاش لحظات التاهل الاول عام 1986 وحتى الصغير الذي سمع عن ذلك الانجاز وتابع تفاصيلة بالاعادة والتقارير التي اسهبت بها القنوات الفضائية.

المهم انتهى كل شيء وعاد نجوم منتخبنا بعد رحلتهم الصعبة والموفقة الى المكسيك وحان موعد الفرح والاحتفاء والتكريم كما هو متوقع من الملايين التي انطلقت لاستقبال المنتخب او مبادلته التحايا عبر باصهم الانيق وفي الشق الثاني فان الحكومة وعلى راسها رئيس الوزراء الداعم الاول والذي اغدق بسخاء بالغ على المنتخب من جميع الجوانب كان على قدر المسؤولية في التكريم المستحق لابطال منتخبنا الوطني . بالمحصلة فان جميع الامور جرت بسلاسة وشعور بالفرح انستنا جميع الازمات التي نتوسطها ، ولكن ما اسجله بسلبية هي تلك المبالغة التي انتشرت على منصات الاعلام والمواقع الخبرية باستعادة بعض التصريحات المتشائمة لاعلاميين او رياضيين رواد تخص تأهل منتخبنا الوطني الى المونديال، وهي بالتاكيد تصريحات بنيت على مستويات واخفاقات سابقة في التصفيات وان كانت بنبرة حادة من التهكم ، مع ذلك اجد ان استذكارها ينطوي على حالة من المبالغة والتشفي وصولا الى نعت هؤلاء باعداء الوطن وهو ما لايمكن قبوله اطلاقا وان كنت اختلف معهم كثيرا ولست بموقف الدفاع عن اخطاء في التصريحات، واجزم ان جميعهم يدرك تماما مردود تصريحاتهم التي لن تتكرر باية مناسبة اخرى هم او غيرهم.

اخيرا ان توصيف النصر والتاهل بحالة من الانفرادية والصاقها بشخص واحد هو قمة الخطأ لان الفضل الاول يعود لابطالنا اللاعبين وجماهيرنا الهائلة والدعم الكبير والعمل الاتحادي المتقن الذي حل بساحتنا مع تولي المدرب ارنولد غراهام مهام مسؤولية المنتخب.

?>