الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / إيران تستثني العراق من قيود هرمز… ولكن… العاملون في حقول نفط البصرة تركوا العمل وغادروا والإنتاج متوقف

إيران تستثني العراق من قيود هرمز… ولكن… العاملون في حقول نفط البصرة تركوا العمل وغادروا والإنتاج متوقف

  المشرق – خاص

احتفت إيران كثيراً بقرارها السماح للنفط العراقي، المرور عبر مضيق هرمز ، لكن حقول النفط العراقية تتعرض لقصف شبه يومي أدى إلى دخول “مرحلة القوة القاهرة”، ومغادرة العشرات من المهندسين الأجانب العاملين مع عمالقة الاستثمار وتوقف منشآت مهمة من البصرة وميسان حتى السليمانية وأربيل، ما يجعل الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي يتساءل عن فائدة الهدية الإيرانية برخصة عبور المضيق، بينما تتعرض صناعة النفط إلى الشلل، فيم أفاد مدير مكتب وزير النفط السابق حين تساءل عن السفن التي تتجرأ وتدخل إلى موانئ البصرة وسط كل التوتر من بحر العرب حتى راس البيشة. وذكر الهاشمي في تدوينة عبر فيسبوك أن “(عقبات رئيسية) تحرم العراق للاستفادة من قرار ايران بالسماح بعبور النفط العراقي عبر المضيق! وإنتاج النفط العراقي وشركات الخدمة ومنصات التحميل الجنوبية تخضع حالياً لبند (القوة القاهرة) وهذا قد يتطلب بعض الوقت لترتيب الغاءه، فإلغاء حالة الظروف القاهرة ليس إجراءً سريعاً، فمن يضمن ان تستمر صادرات النفط العراقي بعد رفع هذا البند دون استهداف؟! هناك مجازفة حقيقية في الموضوع!”. وتابع أن “حقول النفط العراقي لاتزال تتعرض لهجمات وشركات الخدمة قد أجلت وسفّرت الكثير من طواقمها في الحقول ولن يعود العمل لسابق عهده طالما ان الحرب لاتزال مشتعلة!” وبين أن “السماح الإيراني هو لصادرات النفط العراقي، اي للسفن التي قامت بالتحميل من العراق وتتجه للخروج من المضيق، لكن كيف ستدخل السفن الفارغة عبر المضيق للوصول للعراق وهي لا تحمل نفطاً عراقياً ومن سيضمن سلامتها؟!” وكان المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء المركزي للدفاع قد وجه رسالة رسمية إلى الشعب العراقي، أكد فيها أن القيود التي أعلنتها إيران مؤخراً في مضيق هرمز لا تشمل العراق، مشيراً إلى أن تلك الإجراءات مخصصة فقط لـ”الدول المعادية”. وقال المتحدث إن “الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني، وبمشاركة حلفائهما، ارتكبوا عدواناً غاشماً استهدف السيادة الوطنية الإيرانية، وقصفوا المدنيين والنساء والأطفال والمدارس والمراكز الطبية”. وأضاف أن “الشعب العراقي الصديق والشقيق اتخذ موقفاً حكيماً وثابتاً، وعبّر بصدق عن رفضه للعدوان، وأبدى تضامناً واسعاً عقب استشهاد سماحة آية الله العظمى علي خامنئي وعدد من الشهداء الآخرين”.

وأشار المتحدث إلى أن “العراق مستثنى بشكل كامل من أي قيود أو إجراءات فرضتها إيران في مضيق هرمز، موضحاً أنها “لا تشمل تلك القيود إلا الدول المعادية، ونحن نكنّ احتراماً بالغاً لسيادة العراق، وندرك حجم المعاناة التي خلفها الاحتلال الأمريكي وآثاره على شعبه”. وتابع البيان أن “مواقف العراق وتضحياته ستظل صفحة مشرّفة في تاريخ المنطقة”، مؤكداً أن “التطورات الحالية قد تشكّل فرصة تاريخية للعراق لإنهاء الوجود الأمريكي المفروض، وتحقيق أمن مستدام، ووضع حد لنهب ثرواته”. ووجّه البيان تحية إلى “العلماء والفقهاء والمرجعية الدينية العليا” في العراق، مثمناً مواقفهم الداعمة للشعب الإيراني.

وأختتم بالقول: “يا شعب العراق العزيز، إنكم مصدر عز للمسلمين، وإن الشعبين الإيراني والعراقي يقفان اليوم في خندق واحد، وسينالان النصر بإذن الله في هذه المعركة التاريخية ضد أمريكا وإسرائيل”. على الصعيد ذاته سجلت صادرات النفط العراقي إلى الولايات المتحدة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي .  وبحسب البيانات، تراجعت الصادرات العراقية إلى السوق الأميركية إلى 140 ألف برميل يومياً، بعد أن كانت عند مستوى 270 ألف برميل يومياً في الأسبوع الذي سبقه، ما يمثل انخفاضاً كبيراً خلال فترة قصيرة.

?>