د. سعدي الابراهيم
لا بيها ولا عليها، لا بالعير ولا بالنفير، بلادنا ليس لها ناقة ولا جمل بالصراع الاقليمي بل ولا حتى العالمي. مصلحتنا العليا تتمثل في المحافظة على الاستقرار، بشتى جوانبه: السياسي والاقتصادي والمجتمعي.
لكن على ما يبدو ان هذا الامر لا يمكن تحقيقه، شئنا ام ابينا نحن جزء من الحرب، نحن طرف في المعمعة التي تدور حولنا، نحن في وسط الاعصار او على الاقل قريبين منه . والاسباب كثيرة جدا لكن لعل اهمها هو الامتدادات العقائدية وطبيعة تشكيل نظامنا السياسي بعد 2003، وفوق كل ذلك ان الاخرين يريدون ان يسحبوننا الى الميدان بقوة. قد يكون حبا فينا او العكس، وقد يظن البعض منهم ان ذلك دين علينا يجب ان نؤديه لهم، لأنهم قدموا لنا بعض الخدمات في اوقات سابقة. وكتحصيل حاصل، النار التي تحرق جيراننا سيصلنا لهبها وسيغطي دخانها مدننا، وما دامت هذه حقائق لا يمكن نكراها فعلى رب البيت ان يفعل شيئا كبر او صغر، وابسط الاشياء ان يقلل من الانعكاسات السلبية. وان يلتف حول بلده مثل انثى الطير عندما تحتضن صغارها، لعلنا نخرج باقل الخسائر.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة