الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: فجرٌ جديد

بين قوسين: فجرٌ جديد

محمد مخيلف

ملايين العراقيين سيتابعون مباراة منتخبنا الوطني بكرة القدم امام نظيره البوليفي في نهائي الملحق العالمي للمونديال.

ملايين العراقيين سيسهرون لمتابعة اسود الرافدين بعد تأجيل أعمالهم الى أيام أُخر في امل كبير لتحقيق الحلم الذي طال انتظاره لأربعون عاما… ولن تتقصر المتابعة على الرجال فقط بل حتى النساء والأطفال والشيوخ.

منذ ان تأهلنا الى مونديال المكسيك في 1986 ولغاية اليوم ننتظر تكرار المشاركة في البطولة العالمية الأولى بفارغ الصبر ونتمنى ان تتكرر خاصة وان المنتخب الوطني حصل خلال السنوات الاخيرة على الدعم النوعي الكامل سواء كان ماديا او معنويا وحتى إعلاميا رغم وجود الكثير من الملاحظات على الإعلام الرياضي المرئي في الأونة الاخيرة.

فجر جديد ستتكحل به أعيننا عندما يكون أسودنا على الموعد…

وفجر جديد سيعيد الفرحة لجميع العراقيين بعد ان خيم الحزن على صدورهم لأسباب عديدة في مختلف المجالات وليس في الرياضة فقط…

تحقيق الانجاز والتأهل ليس بالأمر المستحيل رغم صعوبة المهمة ولكن علينا ان لا ننسى ان منتخبنا الوطني سبق وإن واجه البوليفيين في مباريات تجريبية في السنوات القليلة الماضية بمناسبتين تعادل سلبيا في الاولى عام 2018 واخفق بهدف دون رد في الثانية عام 2025 ، ولا شك ان هذا المثال ليس مقياس لمباراة الغد ولكن علينا ان لا نصنع من الخصم عفريتا جبار لأننا نمتلك الإرادة والقدرة على تجاوزه وثقتنا كبيرة بالملاك التدريبي الذي غير الكثير من أسلوب اللعب وبأدوات قادرة على قلب المعادلة في أي لحظة كون المنتخب العراقي يمتلك الإمكانيات التي تستطيع فرض نفسها على الخصوم لكنها تحتاج الى اختيار الانسب وتوظيف دقيق وإنسجام أكثر ولا يخفى على الجميع ان مدرب الفريق الاسترالي غراهام أرنولد اخذ الوقت الكافي لتقديم العراق كأحد المنتخبات التي تستحق التأهل وهذا ما نرجوه.

التركيز مطلوب وهو العنصر الرئيسي في هذه المباراة لذا يجب ان يكون تركيز لاعبينا كبير خلال تلك الدقائق التاريخية في مسيرة الكرة العراقية ، نعم يا سادة يا كرام انها مباراة للتأريخ أولا , لأن الدعم المالي لن يكون متوفرا في المستقبل كما توفر خلال السنوات الثلاث الماضية , وثانيا لم تشهد مسيرة منتخبنا الوطني في تصفيات كأس العالم بساطة وفرصٌ متنوعة كما شهدتها التصفيات الاخيرة التي لم نحسن استغلالها بسبب التخبط الفني الذي رافق مسيرة المدرب السابق الإسباني كاساس (سامحه الله) ومن هنا نؤكد ان هكذا فرص لا تتكرر واستغلالها واجب وطني وأخلاقي إتجاه الكرة العراقية وجمهورها الذي عانى الكثير بسبب تخبط الاتحادات الكروية في عقود مضت نأمل ان ننساها ونحن نحتفل بالتأهل.

مر وقت طويل وحانت لحظة العودة إلى بطولة كأس العالم وتحقيق الحلم الكبير الذي سيكتُب فجرٌ جديد للكرة العراقية… والختام سلام.

?>