محمد حمدي
تعيش جماهيرنا الرياضية ذروة حالة الانتظار والصبر والامل حتى صباح يوم الاربعاء المقبل ولقاء منتخبنا الوطني بكرة القدم امام نظيره البوليفي في لقاء لايحتمل القسمة او المزيد من فرص الملاحق التي اثقلت كاهلنا وتعبت جماهيرنا ، والمهم ان المباراة تساوي اربعة عقود من الزمن التي عشنا خيبات متواصلة فيها بعيدين عن المونديال ومشاركة منتخبنا فيه منذ عام 1986 في المكسيك والى اليوم وبفرصة ذهبية ومنافس لايفوقنا او يتمتع بذات الفرصة ولايعد من المنتخبات الكبيرة التي لاتهزم بالرغم من انه احد منتخبات اميركا الجنوبية التي عرفت بشدة مراسها ، مع ذلك لا انظم برأيي الى التفاؤل المفرط كما الاحظ من بعض المحللين والزملاء الصحفيين في البرامج الرياضية الى الحد الذي يصور فيه بعضهم ان وصولنا الى المونديال هو تحصيل حاصل وان المنتخب البوليفي هو من الفرق المهللة بخطوط ضعيفة يقف الدفاع في مقدمتها وفق ما فرزته مباراتهم مع سورينام التي كسبوها بهدفين لهدف وحيد ، وحقيقة الامر ان هذا الكلام يخلو من المنطق اطلاقا ولا ينصف مهنية التحليل وبصورة خاصة مع الضبابية التي تغلف منتخبنا الذي لم ينل اية فرصة لاقامة مباراة تجريبية تقدمه لمباراة الملحق الحاسمة فضلا عن الصعوبات التي رافقت وصوله الى المكسيك والتي افصح عنها المدرب الاسترالي غراهام ارنولد اكثر من مرة ، وشخصيا اجد ان الفرص متساوية مع المنافس وان افضل حافز للمنتخب هو الدعم الجماهيري الكبير والتطلع والمعنويات العالية التي تحيط بمعسكر المنتخب هناك في المكسيك مع الدعم الحكومي الكبير المقدم لبعثة المنتخب وما ينتظرهم من فاصلة تاريخية ستخلد اسماء اللاعبين بوصولهم الى المونديال بعد هذا الفاصل الزمني الكبير.
ومع كل ذلك الذي اشرنا اليه اجد ان الخبرة المتراكمة لدى المدرب ارنولد ستكون حاضرة بالتاكيد في قراءة تفاصيل المباراة مع الدقائق واتخاذ الحلول المناسبة للمسك بزمام المبادرة ، اخيرا نتمنى الموفقية لمنتخبنا وجميع بعثتنا في المكسيك بانتظار التاهل الذي يسعد جماهيرنا يوم الاربعاء المقبل وانتهاء عقدة العقود الاربعة الى الابد.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة