الخميس , أبريل 30 2026
?>

كذاب كبير

د. سعدي الابراهيم

دوخ نفسه ودوخ امم الارض معه، تصريحاته متناقضة وكثيرة جدا . على ما يبدو بانه قد فهم الامور بالشكل الخاطئ . يتصور ان السياسة تبيح له قول ما يشاء وفعل ما يشاء، ظن ان عبارة (الحرب خدعة) هي الضوء الاخضر الذي يتيح له التصرف بمطلق الحرية . ونسي بانه يقود الدولة الاعظم في التاريخ وان مصداقية هذه الدولة وهيبتها اهم من النفط والغاز والنفوذ .

هو يتكلم عن الشرق لكنه يقصد الغرب ويتكلم عن الغرب لكنه يريد الشرق. لم تعد رسائله المعلنة ولا المبطنة تؤتي أكلها، لأن الشعوب صارت تستخف بها وتخلط بين اوراقها .

قد يكون هناك شيء يحضر في الخفاء وان ما يقوم به هذا الرجل الذي مضى من عمره اكثر من مستقبله هو كسب للوقت ولإدامة الزخم ، وقد يكون الامر اتعس من ذلك، اي انه يتعمد الخبل والجنون، كسلاح جديد في الحروب النفسية . لكن لو قرأ تاريخ بلاده جيدا لعرف ان الرؤساء الذين سبقوه كانوا يقومون بأفعال اكثر خطورة دون ان يضطرون للكذب والتمويه والخداع، احتلوا افغانستان والعراق وهدموا النظام المصري والتونسي والليبي دون ضجيج .

نحن امام عالم جديد ، عالم مختلف ، يقوده رجل مختلف .

?>