قاسم حسون الدراجي
كثيراً مانتفائل المسلمون ونحن العراقيون بالرقم سبعة فهو بشارة خير، وبوابة للأمل والانفراج، وياتي هذا التفاؤل والاستبشار من خلال ورود الرقم سبعة في اكثر من اية من ايات القران الكريم، كما ان العرب يعتبرون الرقم سبعة رقمًا محمودًا ومباركًا، وله دلالات إيجابية في الثقافة العربية والإسلامية، السماوات السبع ذكرت في القرآن، الأيام الأسبوع سبعة أيام، الطواف والسعي: سبعة أشواط، ألوان الطيف سبعة ألوان (قوس قزح)، يُعتقد أن الرقم سبعة يجلب الحظ والكمال، وله مكانة خاصة في التراث العربي.
يعتبر الرقم سبعة رمزًا للكمال والتمام في التراث البغدادي، كما ان( أم سبع عيون) تُستخدم في العراق كرمز للحماية من الحسد والعين. يُعتقد أن تعليقها في المنزل أو ارتداؤها كحجاب يبعد الأذى والحسد. وهي من الأعشاب التي يُعتقد أنها تجلب الحظ والبركة.
نسوق هذه المقدمة (السُباعية) ونحن ننتظربفارغ الصبر وشديد القلق مباراة منتخبنا الوطني في الملحق العالمي امام الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام، والتي تحدد مصير الفريق المتأهل لنهائيات كأس العالم والذي يكمل عدد الفرق ال48 المشاركة في المونديال الذي سيقام في المكسيك وكندا وامريكا.
سبعة ايام تفصل المنتخب الوطني عن كتابة تاريخ جديد في الوصول الى الحدث الكروي الابرز في العالم مونديال 2026 في المكسيك وكندا وامريكا، بعد غياب استمر لأربعين عاماً، بعد المشاركة (اليتيمة) و وكانت في المكسيك ايضاً، سبعة ايام تفصلنا عن تحقيق الحلم الذي تسرب من بين ايدينا لمرتين اثانء التصفيات الاولية وفي الملحق الاسيوي ولكن نتمنى ان تكون الثالثة ثابتة كما يقال وان يتواجد اسود الرافدين الى جانب ال47 دولة الاخرى.
غادر منتخبنا صباح الخميس الماضي براً الى العاصمة الاردنية عمان بسبب ظروف الحرب الدائرة التي تشهدها المنطقة ومنها انتقل بطائرة خاصة الى المكسيك بوفد ترأسها الكابتن عدنان درجال وضم الكادر التدريبي و28 لاعباً مع غياب حارس المرمى جلال حسن والمدافع احمد يحيى لاصابتهما، الى جانب غياب بعض اللاعبين (المغتربين) لأسباب فنية وادارية، ولكن البركة بالمتواجدين من لاعبينا المحليين والمحترفين بالخارج والمغتربين ان يكونوا بالموعد وعند حسن ظن الملايين التي تنتظر منهم البشرى والفرحة، وان تكون المكسيك بوابة فرح ومصدر تفاؤل وخير مثلما كانت عام 1986.
سبعة ايام نحسب ساعاتها ودقائقها وننتظر فجر الثلاثاء القادم الحادي والثلاثين من اذار الجاري على احر من الجمر وعيوننا ترنوا نحو شاشات التلفزيون وقلبونا تخفق واكفنا مرفوعة لهم بالدعاء والتوفيق والعودة سالمين غانمين ان شاء الله.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة