محمد مخيلف
بعيدا عن شوشرة المواقع الإلكترونية المختصة وغير المختصة بالشأن الكروي وما يتم تناوله من اخبار غير حقيقية حول منتخبنا الوطني بكرة القدم تشد اسود الرافدين رحالها إلى العاصمة الاردنية عمّان (براً) خلال اليومين المقبلين ومن بعدها سيتوجه الفريق عبر طائرة خاصة إلى مدينة مونتيري المكسيكية من اجل مباراة الملحق العالمي والتي ستكون امام الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام.
ولا يختلف اثنان على ان المباراة تمثل تحدي كبير لفريقنا الذي لا يعرف تحقيق الانجازات الا عبر التحديات لذا فان التعويض أصبح ضرورة قصوى خاصة بعد الهدر الكبير من النقاط والذي رافق مسيرة اسود الرافدين في التصفيات النهائية المؤهلة الى كأس العالم 2026. الجمهور العراقي الكروي ينتظر بشغف كبير تحقيق الحلم بعد أربعون عاما من مشاركتنا الوحيدة في المونديال عام 1986 ويتطلع الى تكرار التأهل خاصة وان الفريق يمتلك نخبة جيدة من اللاعبين الموهوبين الذين لم يحصلوا على حقوقهم في التوظيف المناسب والفرصة الحقيقية خلال المرحلة السابقة وبشكل محدد في بداية التصفيات واليوم ومع وجود مدرب محنك يدرك ما يريد ويفهم ما يعمل وما يسعى إليه نأمل ان يأخذ جميع اللاعبين حقوقهم في المشاركة او عدمها. الفريق اليوم لا يحتاج إلى مساندة احد غير الجمهور والإعلام الرياضي ، والجمهور الكروي اثبت في مناسبات عديدة مؤازرته للفريق العراقي وفي جميع البطولات ولا يحتاج إلى تحشيد وتذكير ولكن الإعلام الرياضي في العراق يحتاج إلى تذكير بأن مهمة الفريق العراقي في هذه المباراة تمثل حلم وطن امتد عمر ذلك الحلم لأربعون عاما تقريبا وعليه لابد من مؤازرة المنتخب الوطني وبجميع الطرق وعدم التطرق إلى مواضيع اكل الدهر عليها وشرب بل وعدم التطرق أيضا إلى اسباب استدعاء هذا اللاعب وعدم استقدام ذلك. لاعبونا عليهم أيضا ان يدركوا حجم المهمة والمسؤولية لان فرصة التأهل كبيرة جدا على الرغم من اننا كنا قريبين جدا من التأهل المباشر لو كان هناك رؤية تدريبية حقيقية لدى الملاك التدريبي السابق ولكن قدر الله وما شاء فعل ونحن اليوم قريبين أيضا على التأهل لو تعاملنا مع المباراة برجولة الإنسان العراقي صاحب الغيرة والحمية وقرأنا الخصم وتحملنا المصاعب وتجاوزنا المباراة…. والختام سلام.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة