المشرق – خاص
أكدت قيادة العمليات المشتركة ان استهداف الاحياء السكنية يمثل تطورا خطيرا ونسف للمواثيق الدولية. وقالت القيادة “ندين بأشد عبارات الاستنكار، التطور الخطير وغير المسبوق المتمثل في استهداف المواطنين والضربات الموجهة داخل الأحياء السكنية المكتظة”.واضافت ان “هذا النهج يمثل خرقاً فاضحاً لكل القيم الإنسانية ونسفاً لكل المواثيق الدولية”، لافتة الى ان”أي ذريعة تُساق لتبرير استهداف الأفراد في عمق المناطق السكنية هي ذريعة باطلة قانوناً وأخلاقاً”.واكدت ان “تحويل منازل الآمنين وأزقتهم إلى مسارح للعمليات العسكرية هو جريمة مكتملة الأركان تهدف إلى كسر الإرادة وترويع الأبرياء”، لافتة الى ان “الاعتداء على المواطن داخل محيطه السكني هو اعتداء على أقدس حقوق الإنسان وان استهداف المناطق المدنية يُصنف دولياً كجريمة”. الى ذلك طالبت وزارة الخارجية الأميركية الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات عاجلة لتفكيك “الميليشيات” الموالية لإيران في البلاد “بشكل نهائي”، ووقف هجماتها المستمرة التي تستهدف المصالح الدولية والمحلية، بما في ذلك إقليم كوردستان. وقال متحدث باسم الوزارة “إن الولايات المتحدة تدين بقوة الهجمات الإرهابية التي شنتها إيران والميليشيات الإرهابية المدعومة منها ضد البنية التحتية في العراق وإقليم كوردستان”، محمّلة إيران والجماعات المسلحة الموالية لها “المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد”.وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى اتصالاً هاتفياً في التاسع من آذار الجاري، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، شهد بحث آخر التطورات الميدانية والتصعيد الجاري في الشرق الأوسط. وبحسب المتحدث، فإن روبيو أدان بشدة الهجمات الإرهابية التي تشنها إيران والميليشيات المتحالفة معها، مؤكداً خلال الاتصال ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الحكومة العراقية، من بينها تفكيك هذه الميليشيات بشكل نهائي، ووقف هجماتها المستمرة التي تستهدف المصالح الدولية والمحلية. كما شدد روبيو، وفق المتحدث، على ضرورة ضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتهديد الولايات المتحدة أو أمن المنطقة. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة العراقية توتراً أمنياً ملحوظاً عقب استهداف القنصلية الأميركية في أربيلوالسفارة في بغداد، بالتزامن مع هجمات طالت ناقلات نفط، ما يضع الحكومة العراقية أمام تحديات متزايدة في ضبط الفصائل المسلحة وحماية البعثات الدولية.وكانت وكالة أسوشييتد برس قج اكدت بتعرض السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، لهجوم صاروخي، مخلفا بعض الأضرار. وشوهد دخان كثيف يتصاعد من داخل مجمع السفارة، فور الإبلاغ عن ضربة صاروخية، بحسب الوكالة الأمريكية. وأشارت الوكالة، نقلا عن مصادر أمنية، إلى أن صاروخا ضرب مهبط هليكوبتر داخل السفارة. في حين، أبلغ مصدر أمني مطلع العراقي المحلي، بـ”تدمير منظومة (السي رام) التابعة للسفارة الأمريكية بالكامل، إثر استهدافها الأخير”. فيما كشف مصدر أمني مسؤول عن تدمير منظومة للاتصالات الفضائية جراء الهجوم الذي استهدف مقر سفارة الولايات المتحدة في العاصمة بغداد، وذلك في ظل وتيرة متسارعة من التصعيد الميداني الذي يشهده العراق والمنطقة. وأوضح المصدر أن المنظومة المتضررة كانت مخصصة لتأمين وتبادل البيانات عبر الأقمار الصناعية للكوادر الدبلوماسية والموظفين داخل المجمع. وبحسب المصدر، فإن منظومة الدفاع الجوي الأميركية (C-RAM) لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة “مجهولة الهوية” التي نفذت الهجوم، رغم قربها من موقع الاستهداف، مما أدى إلى إصابة المنظومة الفضائية بشكل مباشر. وفي سياق متصل، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بنشوب حريق وتصاعد أعمدة الدخان من داخل المجمع إثر ضربة صاروخية، مؤكدة نقلاً عن مصادر أمنية أن أحد الصواريخ أصاب “مهبط المروحيات” داخل السفارة بشكل مباشر، مما خلف أضراراً مادية في الموقع.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة