الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: من يطمئن المواطن ؟

همسات: من يطمئن المواطن ؟

حسين عمران

عجيب امر المواطن العراقي ، اذ انه سرعان ما يصدق اية شائعة ، فكيف اذا كانت تلك الشائعة تصدر في زمن ظروف غير اعتيادية مثل زمن الحرب الدائرة الان بين اميركا وإسرائيل من جهة وبين ايران.

لكن … عن اية شائعة تتحدث عنها الان .

أقول …. شائعة ” تخزين ” كل شيء ما دامت الحرب مشتعلة الان ولا نعرف ما الذي سيحدث غدا !!

وهذا الذي لا نعرف ما الذي سيحدث غدا هي التي وراء ظاهرة ” التخزين” ، وربما عرفتم الان ماذا اعني بظاهرة التخزين ، اذ ربما اغلبكم مارستوا هذه الظاهرة سواء عن قصد او بدونه !!

ولأدخل في التفاصيل وأقول ، برغم ان وزارة التجارة اكدت مرارا بان المواد الغذائية وبكل صنوفها وانواعها متوفرة بكميات كبيرة ، ولدينا خزين كافي لأشهر طويلة ، الا ان المواطنين لا يزالون ” يكدسون ويخزنون في بيوتهم ” كواني ” الطحين خوفا من شحته ، إضافة طبعا الى تخزين كميات كبيرة من السكر والرز ومعجون الطماطم وكأنما ستختفي كل هذه المواد بين ليلة وضحاها ، برغم ان الهايبر ماركت وكل المولات امتلأت رفوفها ومخازنها بكل أنواع الأغذية ، الا ان هوس التخزين لم يزل مسيطرا على عقول المواطنين ! حسنا … لنترك وزارة التجارة وجهودها في توفير المواد الغذائية ، ونتجه الى وزارة النفط التي تعاني هي الأخرى ، اذ برغم ان وزير النفط ومعه مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية اللذان أكدا مرارا بان كل المشتقات النفطية متوفرة من بنزين وغاز ونفط ابيض ، الا ان واقع الحال يشير الى تدافع المواطنين والذين يقفون بطوابير طويلة للحصول على قنينة غاز ، وحينما سألت جاري العائد توا من المحطة وهو فرحا بحصوله على قنينة غاز ” مبروك حصولك على قنينة غاز ، لكن هل فعلا تحتاجها الان ؟

أجاب … كلا لدي ثلاث قناني ممتلئة في البيت ، لكن لا اعرف ما الذي سيحدث غدا ، قلت لاملئ كل القناني الفارغة التي تتوفر عندي ، وامام هذه الحالة ، هل ندعو الى توزيع قناني الغاز على البطاقة الوطنية مثلا ؟!!

فهذا مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية، حسين طالب عبو قال  إن “جميع المستودعات التابعة للشركة في بغداد والمحافظات تحتوي على خزين وفير من البنزين وزيت الغاز، إضافة إلى غاز الطبخ، بما يضمن استمرار عمليات التجهيز بشكل طبيعي”.

وأضاف عبود أن “معدلات الإنتاج من غاز الطبخ وصلت إلى مستويات مرتفعة تقدر بنحو 9000 طن يومياً، وهي كمية كبيرة مقارنة بحجم الاستهلاك المحلي، ما يعزز قدرة الوزارة على تأمين احتياجات السوق”.

  وتخزين المواطنين لن يتوقف على المواد الغذائية وغاز الطبخ او البنزين، اذ ان جارة لي سألتني ، هل بالإمكان ” تخزين ” الادوية ؟ اذ لا ندري ما الذي سيحدث غدا ؟

أقول على كافة المسؤولين المعنيين تكرار تصريحاتهم المطمئنة مرارا ، ليتأكد المواطنون بان كل شيء متوفر اليوم وغدا ولأشهر طويلة !!

لكن هل سيصدق المواطن تلك التصريحات المطمئنة ؟ اشك في ذلك!!

husseinomran@yahoo.com

?>