الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / هرمز يخنق العراق.. صادرات النفط دون 800 ألف برميل … خبراء: العراق يملك 20 الف صهريج تكفي لتحميل 4 ملايين برميل يوميا

هرمز يخنق العراق.. صادرات النفط دون 800 ألف برميل … خبراء: العراق يملك 20 الف صهريج تكفي لتحميل 4 ملايين برميل يوميا

المشرق – خاص

تراجع إنتاج النفط العراقي بشكل حاد من 4.3 مليون برميل يومياً إلى 1.3 مليون برميل يومياً نتيجة تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.  وأدى هذا الانخفاض إلى خفض الصادرات العراقية إلى اقل من 800 ألف برميل يومياً، ما أحدث تأثيراً مباشراً على المصافي وشركات البتروكيمياويات في آسيا، خصوصاً في الصين. وأكدت التقارير، أن بعض المصافي الصينية الكبرى قلصت تشغيل وحداتها أو أوقفت بعض خطوط الإنتاج بسبب نقص الخام العراقي، في حين بحثت الشركات عن مصادر بديلة من أفريقيا وأميركا اللاتينية لتعويض الانقطاع. كما ارتفعت تكاليف الشحن البحري والتأمين نتيجة المخاطر الأمنية في مضيق هرمز، ما انعكس على أسعار المنتجات البتروكيمياوية في آسيا. ويشكل العراق عنصراً حاسماً في أمن الطاقة في الصين وآسيا، حيث أي اضطراب في إنتاجه وصادراته يؤثر مباشرة على تشغيل المصافي والاقتصاد الصناعي في المنطقة. الى ذلك قال خالد الجابري رئيس مؤسسة أصول للتطوير الاقتصادي، إن “ثلاثة مسارات واقعية يمكن التعامل معها كبديل لمضيق هرمز، أولها النقل البري بالصهاريج، والتفاوض السياسي لضمان ممر آمن، وثالثها المصاحبة العسكرية للناقلات”.واشار الى ان العراق يمتلك قدرة نقل بري ليست بسيطة، إذ يُقدّر عدد الصهاريج النفطية بحوالي عشرين ألف حوضية، مبينًا أن هذه القدرة يمكن أن توفر مسارًا بديلًا مؤقتًا لنقل النفط في حال تعطل المسارات التقليدية، بحسب صحيفة الصباح الحكومية. واوضح أن “سعة الحوضية تتراوح عادة بين 30 و40 ألف لتر، أي ما يقارب 200 برميل من النفط في المتوسط، وإذا جُمعت هذه القدرة نظرياً فإنها قد تصل إلى نحو أربعة ملايين برميل في الدورة الواحدة، مستدركًا أن النقل البري لا يعمل بطريقة التدفق المستمر كما هو الحال في الأنابيب أو الناقلات البحرية، فكل حوضية تحتاج الى دورة كاملة تشمل، التحميل، النقل البري، التفريغ، وأخيراً العودة، بمعنى أن الدورة قد تستغرق عدة أيام، ما يجعل القدرة الفعلية اليومية للنقل أقل بكثير من القدرة النظرية، وفي أفضل الظروف اللوجستية قد لا يتجاوز النقل الفعلي نحو مليون برميل يوميًا. وبشأن الخيار الثاني (التفاوض السياسي لتأمين خط آمن)، رأى الجابري أن النفط في الشرق الأوسط ليس مجرد سلعة اقتصادية؛ بل هو جزء من شبكة معقدة من التوازنات السياسية، ولهذا يبقى الخيار الأقل كلفة والأكثر عقلانية في الأزمات هو التفاوض لضمان استقرار الممرات البحرية، مفيدًا بأنه إذا كان التوتر مرتبطاً بالممرات في الخليج، فإن التفاهم مع الأطراف المؤثرة في هذه المنطقة يمكن أن يهدف إلى إيجاد خط ملاحي آمن يسمح بمرور ناقلات النفط دون تصعيد.وعن ميزة هذا الخيار، أوضح أنه يحافظ على تدفق النفط عبر المسارات الطبيعية، ويقلل الكلفة الاقتصادية، ويخفف من احتمالات التصعيد العسكري، منبهًا بأن الاقتصاد العالمي يعتمد بدرجة كبيرة على استقرار تدفق الطاقة، ولهذا غالبًا ما تكون هناك مصلحة مشتركة لدى الأطراف المختلفة في تجنب تعطيل هذه التدفقات. وفيما يتعلق بالخيار الثالث المتمثل بالمرافقة العسكرية، بين أنه في هذا السيناريو يتم تنظيم حركة الناقلات ضمن قوافل بحرية ترافقها قوات بحرية بهدف تقليل احتمالات التعرض للمخاطر أثناء المرور في الممرات الحساسة، لكن هذا الحل لا يخلو من كلفة مرتفعة، إذ يؤدي عادة إلى ارتفاع كبير في أقساط التأمين البحري، وزيادة كلفة الشحن والنقل، ويبطئ حركة التجارة، مؤكدًا أنه مع ذلك يبقى وسيلة لضمان استمرار تدفق النفط عندما يصبح إيقاف التجارة النفطية أمرًا غير ممكن.

?>