الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: الاخطاء التحكيمية من جديد

بين قوسين: الاخطاء التحكيمية من جديد

محمد مخيلف

وصل التحكيم في عالم الساحرة المستديرة الى مرحلة حساسة في جميع ملاعب العالم وليس في العراق فقط، فكلما كانت المنافسة شرسة بين الفرق والمنتخبات المتبارية قوية حضرت المشاكل التحكيمية، وفي بعض الاحيان تكون الاخطاء رغم بساطتها وعدم تأثيرها فهي تمثل شماعة تستخدمها الادارات من اجل ابعاد الضغوط عنها في حالة الاخفاق.

قبل الدخول الى هذا الموضوع الشائك وتأثيراته لابد من الاعتراف بأن الحكم الرياضي هو بشر معرض للخطأ والصواب مع التأكيد ايضا ان بعض الاخطاء لا يمكن تجاوزها لأنها تكون مؤثرة وتساهم في تغيير نتيجة المباراة، وبلا شك ان الاخطاء التحكيمية في الملاعب العراقية اصبحت تتجاوز حدودها الكروية وتصل الى ابعد من ذلك لتصل الى الجمهور والاعلام والإدارات.

تابع الجميع ما حصل في مباراة فريقي القوة الجوية والغراف في الجولة الحادية والعشرين من دوري نجوم العراق من اخطاء تحكيمية فادحة شاهدها القاصي والداني وتحدثت عنها البرامج الرياضية والمواقع الالكترونية ومن الواجب ان تكون لاتحاد الكرة ودائرة الحكام وقفة جادة امام هذه الاخطاء التي وصلت الى مرحلة لا تطاق، فمن غير المنطقي تمريرها، ورغم توفر التكنولوجيا الحديثة في جميع الملاعب العراقية الا ان بعض الحكام لن يعودوا الى منظومة الفار رغم اعتراض الفرق على القرارات ولا نعلم ما هو سبب الاصرار على القرارات المتخذة وعدم التأكد منها عبر هذه المنظومة المهمة والمؤثرة في عالم الكرة! والغريب في الامر هو عدم تدخل حكام الفار في تلك القرارات الخاطئة والواضحة امام انظار الجميع وخاصة في المباراة المشار اليها أنفة الذكر، فالتنسيق عامل مهم في عمل الطواقم التحكيمية يا سادة يا كرام!

نجاح الدوري يحتاج الى قوة العوامل الرئيسية، ومنها الجانب التحكيمي الذي يعد ركيزة اساسية لنجاح الدوري ومن دون وجود قضاة ملاعب جيدين لا يمكن ان ينجح الدوري، لذا على اتحاد الكرة مراجعة الاخطاء التحكيمية قبل فوات الاوان، كذلك على حكام الكرة مراجعة انفسهم ولا ضير بالاعتراف بالخطأ لأنه فضيلة وكذلك العمل على صقل قدراتهم والعمل على رفع مستواهم لغرض الوصول الى درجة تليق بما موجود في دوري نجوم العراق من جهود من اجل انجاح هذه التجربة وخاصة فيما يتعلق بالجانب المالي حيث تصرف المليارات من اجل الاستمرار والمنافسة، لذا لا يمكن السماح لجعل الحكام سببا في الفشل (لا سمح الله) والله من وراء القصد… والختام سلام.

?>