محمد حمدي
المصائب لا تأتي فرادى فما ان حل الخراب والدمار الصهيواميركي على المنطقة مع هلوسات رجل الكاوبوي ترامب وافتعاله الحروب الغير مبررة وادخال العالم في مازق حرج بتداعيات اقتصادية وامنية عظيمة انبثقت من الشرق الاوسط مع اول رصاصة اطلقت في الحرب على ايران، كان من المتوقع ان تكون للرياضة وكرة القدم والمونديال تحديدا حصتهم من هذه التبعات التي تتربص بانسحاب منتخب ايران من بطولة كاس العالم وتقديم البديل على طبق من ذهب، ولكون هذا الاجراء لابد له ان يحسم فيما لو حصل واستمرت الحرب لأشهر واعلنت ايران انسحابها مجبرة وليس مخيرة، ليبرز هنا السؤال الاكثر ضبابية من جميع جوانبه ترى من هو البديل الاكثر حظا منتخب العراق الذي وصل الى الملحق كأخر بلد اسيوي منافس للوصول ام منتخب الامارات الذي تواجد في مجموعة ايران في التصفيات وحل بالوصافة، لم يصدر لحد الان توضيح مناسب من الاتحاد الدولي لكرة القدم وتنص اللوائح على عقد مداولة معمقة في حال انسحاب احد البلدان ويتم اختيار البديل بعد التصويت في الاجتماع ومراجعة الحالات المماثلة، في الوقت الذي يرى الاتحاد الاسيوي ان تواجد بلد اسيوي بديل من نفس مجموعة ايران هو الاصلح وتعويض مقعد للقارة الاسيوية وان فرصة اضافة مقعد اخر للعراق مازالت قائمة من التنافس مع بوليفيا او سورينام وان حصل وتفوق العراق فان القارة الاسيوية ستكون قد كسبت مقعدا اضافيا ولم تتأثر بانسحاب ايران من المونديال.
مع ذلك ارى شخصيا ان وصول منتخبنا الى المونديال بالعمل واللعب والفوز المستحق هو الافضل من العطايا الجاهزة على حساب الام الغير والاستفادة من مصائبهم ولن يشعر جمهورنا بحلاوة الظفر بالبطاقة ان اتت جاهزة دون عمل، وما ينتظرنا اليوم هو كسب الوقت قبل النفاد واستغلاله بقوة في السفر وان يكن بصعوبة للوصول الى المكسيك وتحقيق لقاءين وديين على اقل تقدير قبيل الاستحقاق المونديالي هناك في مدينة مونتيري وهو امر ممكن جدا في الوقت الحالي
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة