المشرق – قسم الاخبار
أكد مكتب المرجع الديني الأعلى، السيد علي السيستاني أن المرجعية تدين الحرب الظالمة على إيران وتدعو إلى التضامن مع الشعب الإيراني. وذكر مكتب السيد السيستاني أن ” العدوان العسكري على الأراضي الإيرانية يتواصل منذ عدة أيام، وقد أدّى لحد الآن الى استشهاد أعداد كبيرة من المواطنين، وبينهم العديد من الأبطال المدافعين عن بلدهم وعشرات الأطفال وغيرهم من المدنيين الأبرياء، بالإضافة الى وقوع خسائر كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، وقد اتسعت دائرة العمليات العسكرية المضادة – كما كان متوقعاَ – لتشمل عدداً من الدول الأخرى، حيث تعرّض العديد من مناطقها ومرافقها للأذى والأضرار، في مشاهد غريبة لا عهد للمنطقة بها منذ أمد بعيد”. وتابع، ان “اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشنّ حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي – بالإضافة الى مخالفته للمواثيق الدولية – بادرة خطيرة جداً وتنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي، بل من المتوقع أن يتسبب في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً”. وأكمل، أن “المرجعية الدينية العليا تدين بأشدّ الكلمات هذه الحرب الظالمة وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني المظلوم، تكرر مناشدتها لجميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم ولا سيما الدول الإسلامية لكي يبذلوا قصارى جهودهم لإيقافها فوراً وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي”. من جانب اخر ذكرت تقارير ان زيادة حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية ايران، يثير العديد من المخاوف والقلق من اتساع رقة الصراع ليشمل المنطقة برمتها أو العالم، فيما حذرت اطرافاً دولية من أن الحرب العالمية الثالثة باتت على الابواب نتيجة استمرار هذه المواجهات. الخبير في الشؤون الاستراتيجية عباس الجبوري أكد أن “موعد انتهاء المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مرتبط بثلاثة عوامل حاسمة”. ويقول الجبوري إن “تحديد موعد دقيق لانتهاء أي مواجهة عسكرية محتملة أو قائمة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يبقى أمراً معقداً يعتمد على تطورات سياسية وعسكرية متغيرة، وليس على جدول زمني ثابت”.ويوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجية، أن “طبيعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط تختلف عن الحروب التقليدية، إذ تتداخل فيها عوامل الردع العسكري، والضغوط الاقتصادية، والتحركات الدبلوماسية الدولية، مما يجعل نهاية أي تصعيد مرتبطة بتوازن المصالح أكثر من الحسم العسكري المباشر”. ويشير الجبوري الى أنه “هناك ثلاثة عوامل رئيسة قد تحدد توقيت انتهاء التصعيد، الأول التفاهمات السياسية غير المعلنة، فغالباً ما تنتهي الأزمات الكبرى عبر قنوات تفاوض غير مباشرة تقودها قوى دولية أو إقليمية، حيث يتم الاتفاق على تهدئة تدريجية مقابل تنازلات محدودة من جميع الأطراف، والثاني مستوى الخسائر الاقتصادية والعسكرية، فكلما ارتفعت كلفة المواجهة على الأطراف المعنية، زادت احتمالات التوجه نحو وقف التصعيد، خصوصاً في ظل الضغوط الداخلية والرأي العام العالمي، والثالث دور الوسطاء الدوليين، فتلعب الدول الكبرى والمنظمات الدولية دوراً محورياً في فرض تهدئة أو إطلاق مبادرات سياسية تمنع تحول الصراع إلى حرب شاملة طويلة الأمد”. وبشأن السيناريو الأكثر ترجيحاً قال الجبوري إنه “وفق المعطيات الحالية، فإن احتواء التصعيد على مراحل بدلاً من نهاية مفاجئة للحرب، حيث تبدأ بوقف عمليات عسكرية واسعة، ثم الانتقال إلى تفاوض سياسي طويل قد يستمر أشهراً أو حتى سنوات، خاصة أن جميع الأطراف تدرك مخاطر توسع الصراع إقليمياً، لما قد يسببه من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية وتأثيرات أمنية واقتصادية واسعة، وهو ما يدفع القوى الدولية إلى العمل المستمر لمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة