الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / تقارير واخبار / أزمة سيولة.. ماذا يعني استمرار إغلاق هرمز للعراق؟

أزمة سيولة.. ماذا يعني استمرار إغلاق هرمز للعراق؟

بغداد – متابعة المشرق:

يواجه العراق اليوم واحدة من أعنف الهزات الاقتصادية والجيوسياسية في تاريخه الحديث، مع دخول المنطقة أتون “حرب شاملة” أدت إلى شلل تام في شريان الحياة الوحيد للبلاد. فبينما كانت بغداد تصارع لتثبيت دعائم استقرارها المالي، جاء إغلاق مضيق هرمز وتوقف شركات التأمين عن تغطية الناقلات، ليعلن عن بدء مرحلة “الاختناق النفطي” التي وضعت الموازنة العامة في مهب الريح. في وقت تتجاوز الخسائر اليومية للعراق حاجز الـ128 مليون دولار، وتهديدات مباشرة طالت أضخم الحقول العالمية كحقل الرميلة الذي أُطفئت نيرانه قسراً لامتلاء الخزانات وتعذر التصدير. هذا المشهد السوداوي لم يتوقف عند حدود الاقتصاد، بل امتد ليرسم ملامح أزمة أمنية ومعيشية تلوح في الأفق؛ إذ إن توقف التدفقات النقدية الدولارية – التي كانت تصل عبر الطائرات الأميركية – يضع الدولة أمام تحد وجودي. ويتمثل هذا التحدي في كيفية تأمين رواتب الملايين وضبط إيقاع السوق المحلية التي بدأت تستشعر خطر تضخم جامح قد يبتلع القوة الشرائية للدينار، وسط تساؤلات مشروعة عن جدوى البدائل التصديرية عبر تركيا والأردن في ظل انهيار المنظومة اللوجستية الإقليمية.

?>