محمد مخيلف
شهدت الكثير من الاندية العراقية حراكا أولمبيا واضحا لتغيير ادارات الاندية حيث تغيرت الكثير من الهيئات الادارية للأندية العراقية وتشكلت ادارات مؤقتة وأخرى دائمية ويبقى السؤال المطروح: هل ان تغيير ادارات الاندية يصب في صالح تلك الاندية وألعابها المتعددة أم العكس ؟
المشكلة ان الكثير من ادارات الاندية السابقة لم تكن جديرة في قيادة هذه الكيانات الى بر الامان والوصول بها الى مستويات متميزة والمشكلة الاعظم هي وبعد تغيير تلك الادارات لم تكن الادارات الجديدة افضل من السابقة بل بدأ الجمهور يترحم على الادارات الراحلة ويندب حظه بسبب تدخل المؤسسات الرياضية في تغيير ادارة ناديه.
الفوارق اعلاه تنطبق بالتمام والكمال على ما حصل مع ادارتي قطبي الكرة العراقية وهما ناديي القوة الجوية والزوراء الذين تم تغيير اداراتهما في الفترة الاخيرة , وحيث ان احدهما تغيرت مسيرته وعاد الى الواجهة بشكل مختلف عن السابق والاخر تراجعت صورته واصبح يترنح خلال مباريات دوري نجوم العراق بين اخفاق وأخر ما ادى الى تذمر الجمهور الزورائي من الادارة الحالية !
ادارة نادي القوة الجوية الحالية التي استلمت زمام الامور في البيت الازرق اثبتت علو كعبها للجميع من حيث الاجراءات التي اتبعتها وبالتالي يعيش البيت العريق الفترة الحالية ازدهارا ملفت للنظر وبشكل خاص على مستوى فريق الكرة الاول الذي يتصدر ترتيب دوري نجوم العراق بعد النتائج الايجابية والمستوى الجيد الذي قدمه الفرق خلال الادوار الماضية , ومن ناحية أخرى فإن المركز الذي يقف عنده فريق الزوراء والمستوى الفني الذي ظهر به ضمن المسابقة ذاتها لا يليق بإسم وسمعة الفريق الابيض زعيم الاندية العراقية من حيث اكثر الفرق حصولا على اللقب ! لذا فإن التغيير في ادارات الاندية لا يمكن ان يكون ايجابي دائما اذا لم تكن هناك خطط ممنهجة علمية دقيقة تعمل على الارتقاء بواقع الالعاب الرياضية بشكل عام في الكيانات الرياضية وهي الاندية.
وبين تطلعات ابناء الاندية وهموم الجماهير تتعالى الاصوات للمطالبة بالتغيير الايجابي وانتخاب هيئات ادارية فاعلة قادرة على النهوض بواقع الاندية وتقديم برامج تطوير شاملة لا تقتصرعلى لعبة كرة القدم فقط بل تشمل الفعاليات الرياضية سواء كانت اولمبية او غير أولمبية , فردية أو جماعية.
وبين التنافس والطموحات المشروعة ، تبقى الهيئات العامة للأندية أمام اختبار حقيقي فإما أن تكون جزءا من النجاح المرموق ، أو التراجع الملحوظ , والأمثلة كثيرة وابرزها ما تناولناه اعلاه… والله من وراء القصد… والختام سلام.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة