المشرق – خاص
أعربت الحكومة العراقية عن تعازيها للشعب الإيراني والأمة الإسلامية بوفاة المرشد الأعلى السيد علي الحسيني الخامنئي، الذي قُتل إثر ما وصفته بغداد بـ”عدوان صارخ” يخالف الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية.وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، باسم العوادي، في بيان إنه: “بمزيد من الحزن والأسى، نعزّي أبناء الشعب الإيراني الكريم، وسائر الأمة الإسلامية، بارتقاء العالم والمجاهد، المرشد الأعلى، سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي، شهيداً نحتسبه مع الأوّلين من آل بيت النبوة، إثر عدوان صارخ وفعل مُدان يخالف كل الأعراف الإنسانية والأخلاقية، وفي خرق واضح للقوانين والمواثيق الدولية”.وأضاف أنه:”برحيل السيد الشهيد، يكون سماحته قد توّج مسيرته التي خدمت الشعب الإيراني بتاج الشهادة والوفاء للمبادئ، مدافعاً عن أمته بوجه الظلم والطغيان، وطالباً لمنهج الحق، وساعياً إلى خدمة قضايا الأمة الإسلامية وعموم الإنسانية”.وجدد العراق، في هذا الإطار، “الدعوة الجادة إلى الوقف الفوري غير المشروط للعمليات والأفعال العسكرية التي تمضي بالمنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من العنف، وتأجيج الصراع، وتقويض الأمن والسلم الدولي”.وتابع البيان: “كما تعلن الحكومة العراقية الحداد العام في أنحاء العراق لمدة ثلاثة أيام”.يُذكر أن التلفزيون الرسمي الإيراني أعلن، فجر امس الأحد، اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل على مقره في طهران. كما أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في البلاد لمدة 40 يوماً، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام، فيما دعا الحرس الثوري الإيراني كل شرائح المجتمع إلى الحضور الحماسي والمشرّف في ساحات الدفاع الوطني لإبراز التلاحم، مؤكداً أن قواته المسلحة ستواصل مسيرة قائدها وستوقع العقاب الشديد بالمعتدين على إيران.الى ذلك أدانت رئاسة الجمهورية العراقية بشدة الإعتداءات على المدن العراقية والايرانية. وقالت الرئاسة في بيان إنها “تدين بشدة الاعتداءات التي استهدفت المدن العراقية، والانتهاكات لأجواء العراق والتي تعد خرقا للقوانين والأعراف الدولية، ومساسا لأمن وسيادة البلاد”. وأضافت أنها “تدين أيضا الاعتداءات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتعدّها عملاً مرفوضاً من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان في المنطقة، ويدفع بها نحو منزلقات خطيرة لا تخدم أمن شعوبها ولا استقرارها”. وجددت الرئاسة في بيانها “موقف العراق الثابت في رفض أي انتهاك لسيادة الدول، أو اللجوء إلى القوة خارج إطار القانون الدولي”، مبينة أن “احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يُعد مبدأً أساسًا في العلاقات الدولية، لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف”. ودعت الى “الوقف الفوري لتلك الاعتداءات، والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية، بوصفه الحل الوحيد الذي يضمن الوصول إلى حلول تصون أمن الشعوب واستقرارها، وتجنّب المنطقة مزيداً من التوتر والتداعيات الخطيرة”. وأكدت أن “استمرار تلك الاعتداءات سيؤدي إلى انعكاسات إنسانية وأمنية خطيرة”، داعية “المجتمع الدولي، وبالأخص المنظمات الإقليمية والدولية إلى اتخاذ خطوات عاجلة ومنع المزيد من التصعيد، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة