د. سعدي الابراهيم
كلما اراد جرح الخور ان يبرد، يبتزه الساسة الكويتيين فيسيل منه الدم من جديد.هذا الموضوع اصبح ترند في الايام القليلة الماضية، وسائل التواصل الاجتماعي امتلأت بالمنشورات التي تضغط على الحكومة العراقية للتمسك بالخور، وتتوعد الكويت برد عراقي وطني في حال التقرب منه .والمشكلة الكبرى ان ذاكرة العلاقات بين البلدين اشبه بالقنبلة الموقوتة التي لا تحتاج الا لشرارة صغيرة لتفجيرها، وكلما حاول مسؤول كويتي تهديد العراق، ذكرته الجماهير العراقية بعام 1990 ، بعضهم ينشر لوحات السيارات التي كانت تشير الى المحافظة الــ 19 ، وبعضهم يبث الاناشيد الوطنية التي تشير الى نفس النتيجة .واخرين ذهبوا الى ابعد من ذلك عندما ذكرونا بان الملك غازي كان قد طالب بعراقية الكويت وكذلك فعل عبد الكريم قاسم .ملخص مفيد ان هناك تمسك عراقي – شعبي بخور عبدالله، وعلى ما يبدو ان الحكومة العراقية قد فهمته ولمسته، لذلك اصبح لزاما عليها ان تنزله على ارض الواقع، ان تتمسك بالخور وتضرب كل اتفاق يخالف الارادة الشعبية . وفي كل الاحوال فان الحقائق التاريخية والجغرافية تثبت ان الخور ابن البصرة وليس ابن غيرها .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة