المشرق – خاص
يعتزم مجلس النواب عقد سلسلة جلسات خلال الأسبوع المقبل تتناول ملفات سيادية ورقابية مهمة، في مقدمتها مناقشة الموقف الدولي بشأن إدراج العراق الخرائط البحرية لدى الأمم المتحدة، ولا سيما ما يتعلق بخور عبد الله، في وقت وصفت خلاله كتلة الإعمار والتنمية النيابية، تلك الخطوة بالمهمة والتي ستُمكّن العراق من البدء بعمليات البحث والتنقيب عن آبار النفط والغاز في مناطقه البحرية. عضو مجلس النواب عن كتلة النهج، ثائر الكعبي، أكد أنَّ من “المقرر أن يتم تحديد إحدى جلسات الأسبوع المقبل لمناقشة مواقف بعض الدول من إدراج العراق خريطته البحرية لدى الأمم المتحدة وما صدر عن تصريحات تمسّ سيادة العراق”، مبيناً أنَّ هناك حراكاً نيابياً للضغط باتجاه عقد الجلسة ومناقشة جميع الأبعاد القانونية والسياسية للموضوع. وأكد النائب وجود “نواب يدعون لأن تكون هناك جلسة خاصة بشأن خور عبد الله لاسيما أنَّ البرلمان معني بمتابعة هذا الملف بوصفه من الملفات المرتبطة بالسيادة والحدود البحرية”، موضحاً أنَّ هذا التحرك النيابي يأتي في وقت يشهد فيه ملف خور عبد الله نقاشات سياسية وقانونية متجددة وسط دعوات إلى توحيد الموقف الوطني وتعزيز التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان حماية حقوق العراق البحرية وفق الأطر القانونية الدولية. إلى ذلك، أكدت كتلة الإعمار والتنمية النيابية أنَّ إيداع الخرائط البحرية لدى الأمم المتحدة أول مبادرة لحسم هذا الملف، مشيرة إلى أنَّ هذه الخطوة تُمثل تثبيتاً لحقوق البلاد البحرية وتحفظ سيادته. وقال رئيس الكتلة بهاء الأعرجي في مؤتمر صحفي: إنَّ “العراق لم تكن لديه سابقاً حدود بحرية مرسمة أو سيادة واضحة ومعترف بها”، مشيراً إلى أنَّ “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بادر بتشكيل لجنة متخصصة قدمت توصياتها الفنية والقانونية، وبناءً على تلك المخرجات تمت عملية الإيداع الرسمي”.وبيَّن رئيس الكتلة أنَّ “إيداع هذه الخرائط لم يكن أمراً سهلاً، ولم يتم إنجازه في الحكومات السابقة، لتكون حكومة السوداني هي أول من يبادر إلى حسم هذا الملف الشائك”. ولفت إلى أنَّ هذا “الإجراء سيعود بفوائد إيجابية واسعة على البلاد، إذ سيُمكّن العراق من البدء بعمليات البحث والتنقيب عن آبار النفط والغاز في مناطقه البحرية”، مؤكداً أنه “لا داعي لأن يخشى الصيادون العراقيون شيئاً مجدداً بعد تثبيت هذه الخرائط التي تضمن حمايتهم وحقوقهم”. وكانت الكويت قد دعت العراق إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين وشعبيهما والتعامل “الجاد والمسؤول” وفقا للقانون الدولي، فيما أكد الأخير تمسكه بـ”حقه السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية”. جاء ذلك في بيانين منفصلين لمجلسي الوزراء بالبلدين، عقب اعتراض الكويت على إيداع العراق وثائق لدى الأمم المتحدة، اعتبرت الأولى أنها “تضمنت مساسا بسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية (التضاريس أو الارتفاعات تحت سطح البحر)”.وقال مجلس وزراء الكويت في بيان، إنه جرت إحاطته بإجراءات وزارة الخارجية بشأن تسليم القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت “مذكرة احتجاج رسمية على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها”. في المقابل، قال مجلس الوزراء العراقي في بيان، إنه تطرق إلى خطوة إيداع العراق لخريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة.وأكد المجلس، وفق البيان، على “حق العراق السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية، مع كامل الالتزام بالمقررات الدولية وأحكام القانون الدولي”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة