محمد حمدي
لا اعلم لماذا يستغل شهر رمضان المبارك شهر الله والصوم والعتق من النار في امور بعيدة كل البعد عن الاجواء الايمانية وطبيعة الشهر الفضيل حتى في الرياضة والبرامج الرياضية ما ان يحل الشهر الفضيل حتى تبدأ عجلة برامج الفطور والسحور الرياضي في جولات لايحسن معدو البرامج فيها اختيار العناوين والضيوف والطروحات بنسبة كبيرة جدا بين البحث في الدفاتر العتيقة التي اكل عليها الدهر وشرب او الخوض في امور شخصية لنجم رياضي افل عصره وانزوى ولم يعد من الاهمية بمكان اعادة سيناريو شهرته بهذه الطريقة التي لاتصلح سوى لبرامج التاريخ والارشفة فقط وليس لنبش رفاة الموتى.
للاسف الشديد فان جيلا من المعدين والمقدمين نشأ وتبلورت افكاره على طريقة البحث عن التميز والانتشار مهما كان طبيعة الموقف في البرنامج ، وقد شهدنا خلال الاعوام الماضية وصول التنافس بينهم الى مرحلة السباب والقذف واستغلال ساعة من البث للترويج لانفسهم وكيل التهم للاخرين ، والمشكلة ان هذه البرامج لها جمهور من الباحثين عن الاستماع للفضائح والاستمتاع بلحظات عابرة في المقابل نرى العزوف عن البرامج ذات الافكار الهادفة وان كانت قليلة ، وهنا لابد ان نؤكد ان على من يقف خلف البرامج الجيدة ان يتطور هو الاخر في البحث والتقصي والعمل لبث الروح في برامجه ولايبقى اسير ان البرنامج الجيد الهادف الذي لايعتمد البحث عن الشهرة يجب ان يتسم بالهدوء والضيوف الخبراء وهذا امر لاخلاف عليه ولكن لاضير من تنويع المعلومة وتحديث روح الشباب في البرامج وتحقيق السبق.
الحقيقة اليوم ومع اتساع برامج السوشيل ميديا والبودكاست وانتشارها بعيدا عن القنوات والتلفزيونات لابد ان يكون للاعلام الهادف مكانه الريادي لان الاعلام الطاريء سيكون مصيره الفشل اجلا ام عاجلا ولايصح الا الصحيح الاعلام بجميع صنوفه ومنها الرياضي هو علم قائم ومادة دراسة وبحث ومن غير الممكن ان نتصور استمرار الصورة المشوهة عبر برامج الشهرة الزائلة ولا يصح الا الصحيح.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة