المشرق – خاص
قرر مجلس الوزراء إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء الذين سبق تكليفهم بإدارة ومتابعة عدة ملفات مهمة وحيوية في مجالات تنفيذ البرامج الحكومية والتي وصلت نسبة إنجازها الكلية إلى 88%. وذكرت المجلس في بيان صحافي أن قرار إنهاء تكليف عقود المستشارين والخبراء يأتي في إطار عدة خطوات حكومية لدمج وتنظيم تشكيلات ومفاصل الحكومة لضغط النفقات وتنشيط الأداء. كما اتخذ المجلس خطوات ترشيدية مهمة، وضغطت النفقات في معظم أبواب الموازنة التشغيلية لمكتب رئيس الحكومة العراقية، مطالبة المؤسسات الحكومية كافة بتنفيذ جميع قرارات الحكومة بما يحقق ترشيداً واضحاً للنفقات، والاستفادة القصوى من إمكانياتها. وكانت الحكومة العراقية قد شرعت منذ أشهر، بعقد اجتماعات ونقاشات جدية للعمل على ضغط النفقات، وإيقاف التعيين في الدوائر الحكومة العراقية، بسبب تدني مستويات إيرادات المالية من مبيعات النفط العراقي التي يعتمد عليها بنسبة 95% لسد نفقات الموازنة الاتحادية السنوية. ويواجه العراق عجزاً مالياً حاداً قد يكون تجاوز 15 تريليون دينار في نهاية 2025، نتيجة ارتفاع النفقات العامة، مقابل محدودية الإيرادات غير النفطية. ويطالب العراقيون بأن تشرع الحكومة العراقية بسلسلة خطوات تبدأ أولاً بتقليص رواتب ومخصصات مكاتب الرئاسات العراقية وتقليص حجم الإنفاق المالي فيها، كونها تشكّل عبئاً كبيراً على موارد البلاد. وتتزايد الضغوط على المالية العامة في العراق، وسط ارتفاع في النفقات مقارنة مع الإيرادات، بحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي العراقي الشهر الماضي، تطاول الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، ما يشير إلى اختلال متزايد في هيكل المالية العامة في البلاد. وبينما يترقب العراقيون تشكيل الحكومة منذ تشرين الثاني الماضي، بدأت سلسلة إجراءات تقشفية مفاجئة ومتسارعة فرضتها حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد شياع السوداني، ما أثار ردّات فعل متباينة وقراءات متناقضة بشأن الوضع الاقتصادي العام في بلد يملك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويُعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). وتشكّل عائدات النفط 90% من إيرادات الموازنة العامة، في ظلّ ضعف مزمن في القطاعات الإنتاجية غير النفطية واتساع حجم القطاع العام. وعلى الرغم من الفوائض التي يحققها العراق خلال فترات ارتفاع أسعار النفط، فإنّ هذه الموارد لم تُترجم إلى إصلاحات هيكلية مستدامة، ما جعل المالية العامة عرضة للصدمات السعرية وتقلبات الأسواق العالمية. من جانب اخر وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الجهات الحكومية كافة بتنفيذ القرارات المتعلقة بتعظيم الإيرادات وترشيد النفقات. وذكر المكتب الإعلامي انه “السوداني ترأس اجتماعاً للمجلس الوزاري للاقتصاد، بحضور السادة وزراء؛ التجارة، والصناعة، والصحة والاتصالات وكالة، والأمين العام لمجلس الوزراء، فضلاً عن عدد من المستشارين المعنيين. وشدد السوداني “على ضرورة التزام الجهات الحكومية كافة، بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بتعظيم الإيرادات وترشيد النفقات، وذلك ضمن منهج الإصلاحات الاقتصادية الأساسية الذي تبنته الحكومة. وتابع، انه “بشان قطاع الاتصالات، استضاف الاجتماع، وزير الصحة ووزير الاتصالات وكالة، ورئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات، لمناقشة المقترحات المتعلقة بتعظيم الإيرادات من خلال هذا القطاع الحيوي، مشيرا الى ان “ضرورة استمرار دعم للغاز المستخدم في معامل الطابوق لتطويرها فنياً والحفاظ على البيئة، كما أوعز سيادته باستمرار تقديم القروض المصرفية للمعامل التي تروم التحوّل من النفط الأسود إلى الغاز وبشروط ميسّرة”. وأضاف، انه “تم التوجيه بالاستمرار في عملية تحول الجباية للأحمال العالية إلى الجباية الإلكترونية، وبالسياق ذاته في مجال الجبايات الأخرى تباعاً، لافتا الى ان “تم خلال الاجتماع استضافة المدير العام للهيأة العامة للمنافذ الحدودية، ومدير العام للهيأة العامة للكمارك، والمدير العام لمديرية المرور العامة مع فريقه، وجرت مناقشة المقترحات المقدمة بهذا الشأن للوصول إلى أفضل المسارات التي تضمن تعظيم واردات الدولة وتحسين الأداء والخدمة والحفاظ على النظام العام”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة