المشرق – خاص
ما أن أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بأن خيار ترحيل ملف انتخاب رئيس الجمهورية إلى ما بعد شهر رمضان المبارك يبقى وارداً وغير مستبعد، حتى وجه رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي طلباً رسمياً إلى المحكمة الاتحادية العليا لتفسير نص دستوري يتعلق بمدة استمرار مهام رئيس الجمهورية بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد.
فمع استمرار الخلاف الكردي – الكردي في العراق على منصب رئاسة الجمهورية، بوصفه أحد أبرز العقد السياسية العالقة حالياً. وعلى رغم الاجتماع الذي جمع زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، وسط آمال بإحداث اختراق في جدار الأزمة، إلا أن اللقاء انتهى من دون التوصل إلى اتفاق حاسم بشأن تسمية مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، ما أعاد التأكيد على عمق الخلافات السياسية والحزبية داخل البيت الكردي.يقول القيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني وفاء محمد كريم أن “الاجتماع الأخير الذي جمع زعيم الحزب مسعود بارزاني برئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، أسفر عن تفاهم أولي وليس اتفاقاً نهائياً بشأن اختيار مرشح توافقي لمنصب رئيس الجمهورية”.وبيّن كريم أن “التفاهم يندرج ضمن مساع جدية لتوحيد الموقف الكردي واختيار شخصية تمثل البيت الكردي، وحسم هذا الملف لايزال بحاجة إلى مزيد من المشاورات السياسية بين الطرفين، والاجتماع توصل إلى الاتفاق على تشكيل مجلس سياسي مشترك يضم الحزبين الرئيسيين، يتولى مهمة حسم اختيار مرشح رئاسة الجمهورية، إلى جانب معالجة ملف تشكيل حكومة إقليم كردستان، الذي لا يزال معطلاً منذ أكثر من عام، وما ترتب عليه من تداعيات سياسية وإدارية داخل الإقليم”.في المقابل، قال عضو الاطار التنسيقي رحيم العبودي إن “قادة الإطار على تواصل واتصال شبه يومي بالقيادات الكردية، في إطار مساع حثيثة لدفعهم نحو الاتفاق على مرشح توافقي، فاستمرار الخلاف على هذا الملف الحساس ينعكس سلباً على مجمل المشهد السياسي في البلاد”.واعتبر العبودي أن “تأخير حسم ملف رئاسة الجمهورية يمثل استمراراً لحالة الفراغ الدستوري، ويعدّ خرقاً واضحاً للمدد الدستورية التي نص عليها الدستور، الأمر الذي ينعكس بدوره على تعطيل باقي الاستحقاقات السياسية، وفي مقدمها استكمال إجراءات تكليف رئيس مجلس الوزراء والمضي قدماً في عملية تشكيل الحكومة الجديدة”. من جهته، قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناوه أن “الاجتماع الأخير الذي جمع طالباني وبارزاني كان إيجابياً من حيث الأجواء العامة وطرح الملفات الخلافية، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح رئاسة الجمهورية حتى الآن”.وأكد خوشناوه أن “اللقاء شهد تبادلاً واضحاً لوجهات النظر، وحرصاً مشتركاً على استمرار الحوار بين الطرفين، ومنصب رئاسة الجمهورية يعدّ استحقاقاً سياسياً ودستورياً للاتحاد الوطني الكردستاني، ولا يمكن التنازل عنه ضمن أي تسوية سياسية”.كذلك بيّن أن “الأيام المقبلة ستكون كفيلة توضيح ملامح المرحلة المقبلة بشكل أدق، وملف رئاسة الجمهورية قد يحتاج إلى مزيد من الوقت والحوار لحسمه، في ظل تعقيد المشهد السياسي وتشابك المواقف بين القوى المختلفة”.وبعد عدم التوافق لحل هذه المعضلة وجه رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي طلباً رسمياً إلى المحكمة الاتحادية العليا لتفسير نص دستوري يتعلق بمدة استمرار مهام رئيس الجمهورية بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد، مشيرا إلى أن انتخاب رئيس الجمهورية لم يتم ضمن المدة الدستورية، رغم مواظبة مجلس النواب على عقد جلساته، بسبب عدم تحقق النصاب القانوني المطلوب في أكثر من جلسة، مؤكداً استمرار المجلس بعقد جلساته وفق جدول الأعمال دون إدراج فقرة انتخاب الرئيس لحين استيفاء النصاب.وطالب الحلبوسي المحكمة الاتحادية العليا بإبداء الرأي القانوني حول كيفية التعامل مع هذا الوضع، بما يضمن الالتزام بالدستور وحماية استحقاقات الدولة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة