الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / للخروج من الانسداد السياسي وبصلاحيات محددة ومشروطة… طرح سيناريو التمديد لحكومة السوداني لمدة عام واحد

للخروج من الانسداد السياسي وبصلاحيات محددة ومشروطة… طرح سيناريو التمديد لحكومة السوداني لمدة عام واحد

  المشرق – خاص

 أصبح سيناريو التمديد لحكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمّد شياع السوداني مطروحا للنقاش داخل الإطار التنسيقي الشيعي المعني باختيار رئيس جديد للحكومة، وذلك كحل أقل تكلفة سياسية لمعضلة استكمال اختيار الرئاسات في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في تشرين الثاني الماضي.فقد كشف مصدر في الإطار التنسيقي، الذي يجمع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق أن رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، تسلم مقترحاً للخروج من الانسداد السياسي، يتضمن تمديد عمر حكومته لمدة عام وبصلاحيات محددة.وذكر المصدر أن “أحد الأقطاب السياسية الفاعلة في البيت الشيعي سلمت السوداني ورقة تضمنت مقترحاً للخروج من الانسداد السياسي، وبما يحفظ للمكونات حقوقها السياسية والنيابية”.وكشف المصدر أن “المقترح يقضي بتمديد عمر حكومة السوداني لمدة عام وبصلاحيات محددة ومشروطة للوصول إلى حلول للخروج من الانسداد السياسي”.وعن مدى المقبولية التي سيحظى بها هذا المقترح، قال المصدر إن “السوداني سيناقش المقترح مع زعماء البيت الشيعي في الاجتماعات المقبلة للإطار التنسيقي”، منوهاً إلى أن “المقترح قد يواجه الرفض أو قد يلاقي تأييداً”.وكانت قيادات وزعامات مكونات العراق الشيعية والسنية والكوردية (ائتلاف إدارة الدولة) عقدت اجتماعاً في القصر الحكومي لم يفض لأية تفاهمات حول حسم رئاستي الجمهورية والحكومة.وكان السوداني، قد تنازل  عن عضويته في مجلس النواب، بعد فوزه بالانتخابات البرلمانية الأخيرة وحصل على أكثر من 92 ألف صوت بشكل شخصي، فيما حقق تحالفه بالمجمل أكثر من 400 ألف صوت، بواقع 46 مقعداً.ورغم انقضاء المدد القانونية لاستكمال تشكيل السلطات الجديدة إلاّ أن القوى السياسية العراقية لم تتمكن سوى من التوافق على اختيار رئيس للبرلمان ونائبيه، بينما تعذّر التوافق على اختيار رئيس للجمهورية ورئيس لمجلس الوزراء وذلك بسبب صراعات وتنافس شديد بين القوى الطامحة للفوز بأحد المنصبين، قبل أن يدخل العامل الخارجي كمصدر تعقيد إضافي للعملية.ولم يتمكّن الحزبان الكرديان الرئيسيان، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني من التوافق على تقديم مرشّح واحد لمنصب رئيس الجمهورية الواقع عُرفا ضمن حصة المكوّن الكردي، بينما توافقت القوى المشكّلة للإطار التنسيقي على ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي منصب رئيس الحكومة لولاية ثالثة، قبل أن تتفاجأ باعتراض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ذلك الترشيح وتهديده بوقف أي تعاون مع العراق في حال عاد المالكي لقيادة السلطة التنفيذية في البلد. وفي ظل الحرج الشديد الذي تواجهه قوى الإطار في حال استجابت لضغط ترامب، والمشكلات الكبرى التي ستواجهها أي حكومة قادمة لا تحظى بمباركة الولايات المتحدة المتحكّمة فعليا في موارد النفط العراقي التي تمرّ حتما عبر مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، يبدو خيار التمديد في عمر الحكومة الحالية أنسب وسيلة للالتفاف على الاشتراطات الأميركية . ويوفّر هذا الحلّ للقوى السياسية الشيعية المتحكمة بشكل رئيسي في مقاليد السلطة في العراق إمكانية اللعب على عامل الوقت والرهان على المتغيّرات، حيث ما يزال نوري المالكي متمسّكا بترشيحة لرئاسة الحكومة ويحاول فتح قنوات للحوار مع إدارة ترامب.

?>